وأفادت الحكومة التايلاندية بأن الفيضانات طالت 29 محافظة من أصل 77 في البلاد، مشيرة إلى وفاة 8 أشخاص في ساموت براكان الواقعة بين بانكوك والبحر، و6 في سا كايو شرقي البلاد، إلى جانب ضحايا في تشانثابوري جنوب شرق العاصمة، وأيوثايا وسارابوري شمالها.
وتسببت السيول في غمر أحياء واسعة من بانكوك، مما دفع نحو 7 آلاف شخص إلى اللجوء لأكثر من 230 مركز إيواء، بالتزامن مع إغلاق المدارس لليوم الثاني على التوالي. وأعلنت السلطات حالة الطوارئ في العاصمة السبت، في ظل اتساع نطاق الأضرار وتأثر نحو 700 ألف شخص بارتفاع منسوب المياه.
وامتدت تداعيات الفيضانات إلى قطاعات اقتصادية حيوية، مع تعطل حركة النقل وإنتاج السيارات وإلغاء رحلات جوية، في وقت كثفت فيه السلطات جهود الإغاثة وتصريف المياه من الأحياء المتضررة وإيصال الإمدادات إلى السكان المحاصرين.
وأفادت وكالة بلومبرغ بأن حكومة رئيس الوزراء أنوتين شارنفيراكول تعتزم إقرار حزمة مساعدات بقيمة ملياري باهت، تعادل نحو 59.5 مليون دولار، لضحايا الفيضانات.
وفي قطاع الطيران، ألغت شركة الخطوط الجوية التايلاندية الدولية 22 رحلة داخلية ودولية كانت مقررة الثلاثاء والأربعاء، من بينها رحلات إلى سنغافورة والهند وأوروبا، بسبب نقص أطقم العمل وتعطل حركة النقل المؤدية إلى مطار سوفارنابومي في بانكوك.
وقدرت جامعة غرفة التجارة التايلاندية الخسائر الاقتصادية في بانكوك بنحو 7 مليارات باهت (208.45 مليون دولار أمريكي)، فيما توقعت أن تبلغ الخسائر على مستوى البلاد نحو 12.3 مليار باهت (366.28 مليون دولار).
من جهته، توقع آت بيسانوانيتش من قسم الاقتصاد في جامعة رانجسيت التايلاندية في تصريحات لوكالة رويترز أن تتجاوز الخسائر الاقتصادية الناجمة عن السيول 11 مليار باهت، أي نحو 327 مليون دولار، على مستوى البلاد، مع احتمال ارتفاعها إذا لم تتحسن الأوضاع.
وعلى الرغم من أن تايلاند تشهد عادة ذروة الأمطار خلال سبتمبر/أيلول، قال عدد من سكان بانكوك إن الفيضانات الحالية تبدو أشد من تلك التي شهدوها في الأعوام السابقة.



















