جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره البنغالي خليل الرحمن، عقب مباحثتهما بمقر الوزارة في العاصمة التركية أنقرة، حيث قال فيدان: "تركيا ستقاوم كل أشكال الاستفزاز، وإرادة الرئيس رجب طيب أردوغان، في هذا الشأن حاسمة".
وأضاف أن "تركيا لا تريد أن تكون طرفاً في هذه الحرب غير العادلة المستمرة، نحن نعارض تماماً جرّنا إلى أتونها، كما أن لدينا إرادة تامة لعدم الانجرار وراء أي استفزازات".
ولفت فيدان، إلى أن مستوى الردع والقدرات العسكرية لتركيا مرتفع للغاية، مؤكداً أن تركيا تمتلك دائما رؤية واضحة بشأن متى وأين يمكن استخدام هذه القوة عند التفكير بشكل استراتيجي وحكيم.
وأشار إلى أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لتفعيل المسار الدبلوماسي في أقرب وقت ممكن لإنهاء الحرب، مشدداً على ضرورة عدم تجاهل المشاكل الكامنة وراء هذا الصراع في المنطقة.
وأردف الوزير التركي: "نلفت الانتباه باستمرار إلى الفوضى الناجمة عن السياسات التوسعية والأيديولوجية المتطرفة لحكومة (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو في المنطقة"، متابعاً: "لا يمكننا التسامح مع فرض إسرائيل لحساباتها الجيوسياسية في المنطقة عبر تدخلات خارجية".
وأكد أن حكومة نتنياهو لا تزال تنتهك اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وأن الوضع الإنساني على الأرض يتفاقم يوماً بعد يوم، مضيفاً أن استمرار إيصال المساعدات الإنسانية وتلبية الاحتياجات الأساسية لسكان غزة، وفي مقدمتها المأوى، يمثل أولوية ملحة.
وبيّن فيدان، إلى أن إسرائيل تتخذ خطوات لفرض أمر واقع جديد في الضفة الغربية بهدف تقويض حل الدولتين، قائلاً: "في الضفة الغربية، يستهدف المستوطنون أشقاءنا الفلسطينيين يومياً، ومن جهة أخرى، يُعدّ إغلاق إسرائيل للمسجد الأقصى أمام المصلين خطوة بالغة الخطورة قد تُشعل فتيل موجة غضب جديدة في المنطقة".
وأضاف: "يجب التخلي فوراً عن هذا الاستفزاز الخطير، وإظهار الاحترام الواجب للأماكن المقدسة، التي هي مسؤولية إنسانية مشتركة".
من ناحية أخرى، أشار فيدان، إلى أن إسرائيل تسعى إلى جر لبنان إلى كارثة إنسانية أخرى وعدم استقرار سياسي دائم. وأردف: "نشعر بقلق بالغ من أن يتجه نتنياهو إلى ارتكاب إبادة جماعية جديدة بذريعة محاربة حزب الله"، داعياً المجتمع الدولي إلى التحرك فوراً ضد جرائم إسرائيل المستمرة.





















