وفي شهادة لوكالة الأناضول، أوضحت لافين أنها شاهدت مستوطنين ملثمين يستخدمون المقاليع لرشق الفلسطينيين بالحجارة، بينما كان نشطاء موجودين في المكان منذ الصباح لمساعدة المزارعين في قطف الزيتون وحمايتهم من الاعتداءات.
وأضافت أن المستوطنين بدؤوا بالركض نحو الموجودين في المكان، ما دفعهم إلى التراجع، مشيرة إلى أنها شاهدت زجاجات حارقة، دون أن ترى أي جندي في الموقع.
وأشارت لافين إلى أنها شاهدت، في بداية الهجوم، ما لا يقل عن 25 مستوطناً، وربما وصل عددهم إلى 50، قبل أن تتعرض للضرب وتسقط أرضاً، وقالت إنهم واصلوا ركلها لنحو 10 دقائق أو أكثر، بينما كانت تحاول حماية كاميراتها وحقيبتها.
وأضافت أن المعتدين انتزعوا هاتفها المعلق حول عنقها، وحطموا كاميراتها ومزقوا حقيبتها، لافتة إلى أنها كانت ترتدي خوذة وسترة واقية ساعدتا في حماية رأسها وجسدها.
وتابعت أن المستوطنين أجبروها على الوقوف، ثم عاودوا ركلها، قبل أن يتمكن فلسطينيون من الوصول إليها وإنقاذها ومحاولة حملها، إلى أن وصلت سيارة إسعاف نقلتها لتلقي العلاج.
وأكدت لافين أنها لم تشاهد أيا من جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي يحاول وقف الاعتداء، فيما ترقد حالياً في المستشفى الاستشاري بمدينة رام الله، إثر إصابتها برضوض وكدمات وجروح في أنحاء متفرقة من جسدها.
والجمعة، أُصيب 12 فلسطينيا على الأقل وصحفيان أجنبيان في اعتداءات نفذها مستوطنون إسرائيليون بمناطق مختلفة وسط الضفة الغربية، كما أحرقوا 4 مركبات فلسطينية، بينها مركبة تابعة للدفاع المدني، وفق معطيات الهلال الأحمر الفلسطيني والدفاع المدني ومنظمة “البيدر” الحقوقية.
وجاءت هذه الاعتداءات بالتزامن مع موسم قطف الزيتون، الذي يشكل مصدر رزق أساسياً لآلاف العائلات الفلسطينية في الضفة الغربية، إذ يواجه المزارعون خلاله اعتداءات تشمل الضرب وسرقة المحاصيل ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم الزراعية.
ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، تصاعدت اعتداءات جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، بالتزامن مع الإبادة الجماعية في قطاع غزة.



















