في المقابل، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن هجوما بطائرة مسيّرة شنته روسيا اليوم الجمعة استهدف المقر الرئيسي لجهاز الأمن الأوكراني في وسط كييف.
وكتب على منصة "إكس" بعدما تحدث مع أولكسندر بوكلاد القائم بأعمال رئيس الجهاز "للأسف، ضربت طائرة مسيّرة روسية المبنى الرئيسي لجهاز الأمن الأوكراني في شارع فولوديميرسكا بكييف المقابل لكاتدرائية القديسة صوفيا"، وأضاف "كانت المسيرة تستهدف مباشرة مكتب رئيس جهاز الأمن في ذلك المبنى".
من جانبه، قال رئيس بلدية كييف عبر تطبيق تليغرام إن خمسة أشخاص أصيبوا في الهجوم.
السيطرة على 15 منطقة
وفي وقت سابق اليوم، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، السيطرة على 15 منطقة سكنية واستهداف 9 سفن، قالت إنها "تُستخدم لأغراض عسكرية" في أوكرانيا، خلال أسبوع واحد.
جاء ذلك في بيان صادر عن الوزارة، تناول العمليات العسكرية التي نفذتها القوات الروسية في أوكرانيا، خلال الفترة بين 29 أغسطس/آب المنصرم و4 سبتمبر/أيلول الجاري.
وذكر البيان أن القوات الروسية سيطرت على 15 منطقة سكنية خلال هذه الفترة، تقع في أقاليم مثل: سومي (شمال شرق)، وزابوروجيا، وخاركيف (شرق).
وأشار إلى شن هجمات استهدفت مجمعات الصناعات العسكرية، ومنشآت الوقود والطاقة والنقل، بالإضافة إلى المواني والسفن في أوكرانيا خلال الأسبوع الماضي، وأضاف أنه "جرى استهداف 8 سفن شحن بضائع صلبة، وسفينة حاويات واحدة كانت تُستخدم لصالح الجيش الأوكراني".
مستودعات مساعدات
وفي سياق متصل، أعلنت منظمة الصحة العالمية، اليوم الجمعة، أن ما لا يقل عن 20 هجوماً طالت مستودعات تضم مساعدات إنسانية في أوكرانيا منذ بداية 2026، بينها 15 هجوماً استهدف مستودعات تحتوي على إمدادات صحية.
جاء ذلك في تصريحات للمتحدث باسم المنظمة كريستيان ليندماير، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي لمكتب الأمم المتحدة في جنيف.
وقال ليندماير، إن غارة جوية وقعت الليلة الماضية في العاصمة الأوكرانية كييف، طالت أحد المستودعات الرئيسية للمنظمة الذي يضم مساعدات إنسانية ومستلزمات طبية، وأضاف أن الوصول إلى المنطقة ظل محدوداً بسبب الدخان الكثيف والمخاوف الأمنية
وأشار المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية، إلى استمرار تقييم الأضرار المحتملة والخسائر في المخزون، وأكد عدم تضرر أي من موظفي المنظمة جراء الهجوم.
وأوضح ليندماير، أن 3 هجمات وقعت خلال الأشهر الثلاثة الماضية على مستودعات تستخدمها المنظمة في مناطق مختلفة من أوكرانيا، وتحتوي على إمدادات طبية ضرورية.
وذكر أن هجوماً استهدف قبل أسبوعين مستودعاً إنسانياً تابعاً للمنظمة في مدينة دنيبرو (شرقي أوكرانيا)، أدى إلى فقدان نحو نصف الإمدادات والمعدات الطبية المخصصة لدعم قرابة 225 ألف شخص.
وقال إن هذه الهجمات تأتي ضمن نمط أوسع يؤثر في عمليات الإغاثة الإنسانية بجميع أنحاء أوكرانيا، ولفت إلى أن مواقع منشآت ومستودعات الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية معروفة لجميع أطراف النزاع.
ومنذ 24 فبراير/شباط 2022 تشن روسيا هجوماً عسكرياً على جارتها أوكرانيا، وتشترط لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام إلى كيانات عسكرية غربية، فيما تعتبر كييف ذلك "تدخلاً" في شؤونها.


















