جاء ذلك خلال اجتماع طارئ ترأسه القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، لمناقشة تطورات الموقف الأمني والتداعيات الناجمة عن الضربة الجوية، وفق بيان صادر عن الناطق باسم القائد العام صباح النعمان.
وعبر مجلس الأمن الوطني عن "استنكاره وإدانته لهذا الاعتداء، الذي جاء في الوقت الذي كانت الحكومة العراقية تتواصل فيه مع الأطراف المعنية للتحقق والمعالجة لكل ما أثاره الجانبان السعودي والأمريكي فيما يتعلق باستهداف الأراضي السعودية".
وأشار إلى أن الهجوم أسفر عن "سقوط كوكبة من الشهداء والجرحى الأبرياء"، وفق تعبيره.
وفي وقت سابق الأربعاء، أعلنت هيئة "الحشد الشعبي" مقتل 20 من عناصرها وإصابة 32 آخرين جراء غارات جوية استهدفت مقراتها الرسمية في 7 محافظات.
فيما أعلنت واشنطن والرياض تنفيذ "ضربات دقيقة ونوعية" استهدفت مواقع لوجستية ومخازن أسلحة تابعة لمجموعات موالية لإيران، ردا على هجمات بمسيّرات وُجّهت نحو منشآت نفطية وقواعد عسكرية بالمنطقة.
ووفق البيان العراقي، قرر مجلس الأمن الوطني، تأكيداً لحصرية الإدارة الأمنية والدبلوماسية، وضع خطة أمنية متكاملة لمسك الأرض للتصدي لأي خرق، و"منع أي مصدر من أن يعمل على تهديد دول الجوار".
ووجّه وزارة الخارجية بـ"التحرك وفق القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة لتوثيق الحالة وتثبيت حقوق العراق المشروعة".
وشدد البيان على موقف الحكومة الثابت والرافض للأعمال العدائية كافة بصرف النظر عن الجهة المنفذة لها، وأكد أن "التعاطي مع مثل هذه الاعتداءات ومواجهتها يُعد مسؤولية حصرية للحكومة العراقية ومؤسسات الدولة الدستورية دون سواها".
كما جدد المجلس التزام بغداد ترسيخ الاستقرار الإقليمي والدولي والنأي بالبلاد عن الصراعات، وعبر عن رفض هذه "التصرفات الأحادية غير المبررة" التي تعيق المساعي الحكومية لترسيخ دعائم الأمن، ودعا جميع الأطراف إلى "عدم الانجرار إلى مسارات تؤدي إلى تفاقم حالة عدم الاستقرار".
وعلى صعيد الترتيبات الأمنية والاستراتيجية، أعلن المجلس المضي قدماً في تنفيذ الاتفاق الأمني لانسحاب قوات التحالف الدولي بنهاية سبتمبر/أيلول 2026، بالتوازي مع استكمال إجراءات خطة "حصر السلاح بيد الدولة".



















