وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي، إن "إيران لا تجري حالياً أي مفاوضات مع الولايات المتحدة"، موضحاً أن المحادثات الجارية تقتصر على سلطنة عُمان وتركز على تأمين مرور السفن في مضيق هرمز.
وأضاف أن المباحثات مع مسقط تهدف إلى التوصل إلى مسار مؤقت وآمن لعبور السفن، مؤكداً أن الوضع في المضيق "لن يتغير ما دام الحصار البحري والهجمات الأميركية مستمرين".
وأشار بقائي إلى أن باكستان تتولى حالياً دور الوساطة، فيما تقدم قطر دعماً لهذه الجهود، معتبراً أن "النهج العدائي" تجاه إيران لا يمكن وقفه إلا بالقوة، وأن الولايات المتحدة تهدد أمن المنطقة بأكملها.
وجاء الموقف الإيراني بعد إعلان ترمب، السبت، تعليق تنفيذ هجوم واسع على إيران لإتاحة فرصة للتوصل إلى اتفاق سريع يشمل إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء ما وصفه بـ"التهديد النووي الإيراني".
وقال ترمب الأحد، إن المفاوضات مع إيران "ستبدأ بعد ظهر الاثنين"، مضيفاً أن طهران تراجعت عن التصعيد لأنها كانت تدرك حجم الضربات التي كانت تستعد لها الولايات المتحدة، من دون أن يقدم تفاصيل بشأن طبيعة تلك المحادثات.
في المقابل، أكد بقائي أن الاتصالات الحالية لا تشمل واشنطن، وإنما تركز على التفاهم مع سلطنة عُمان بشأن الملاحة في مضيق هرمز، مشدداً على أن أي اتفاق يجب أن يراعي "الحقوق السيادية والمصالح الوطنية" لإيران.
وفي سياق متصل، تراجعت أسعار النفط، الاثنين، مع تنامي الآمال بإحراز تقدم دبلوماسي، إذ انخفض خام برنت بأكثر من 6 بالمئة إلى نحو 79.5 دولار للبرميل، بعدما تجاوز مستوى 100 دولار في أواخر يوليو/تموز.
ورغم ذلك، لا يزال التوتر قائماً في مضيق هرمز، إذ أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية وقوع انفجار قرب ناقلة نفط في المضيق، بلا تسجيل إصابات.
وفي سياق آخر، قال بقائي إن إيران تتابع نتائج التحقيق في الهجوم الذي استهدف سفينة إيرانية في بحر قزوين، مشيراً إلى أن المسؤولين الأوكرانيين أبلغوا طهران بأن الحادث لم يكن متعمداً، لكنه أكد أن بلاده ستتخذ الإجراءات اللازمة لمنع تكراره.
وفي 25 يوليو/تموز الماضي أعلن زيلينسكي استهداف سفن كانت تنقل شحنات عسكرية مرتبطة بإيران، إلى جانب سفينة حربية في بحر قزوين.
من جانبها أدانت الخارجية الإيرانية الهجوم الذي قالت إن أوكرانيا شنته على سفينة تجارية إيرانية في بحر قزوين، وأسفر عن مقتل أحد البحارة.
وبين 8 و24 يوليو/تموز الماضي شنت الولايات المتحدة هجمات على إيران، وردت طهران بمهاجمة ما قالت إنها منشآت ومعدات عسكرية أمريكية في دول عربية، لا سيما الأردن والبحرين والكويت.
وسبق ذلك توقيع واشنطن وطهران في 18 يونيو/حزيران الماضي، مذكرة تفاهم، ودخولهما في مفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي، قبل أن تتعثر المفاوضات بسبب خلافات بشأن ضمان حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لإمدادات الطاقة والتجارة العالمية.
وفي 28 فبراير/شباط الماضي بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوما على إيران، أسفر، بحسب طهران، عن مقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص، فيما ردت إيران بهجمات قالت إنها أوقعت قتلى أمريكيين وإسرائيليين.





















