وأوضحت الهيئة في بيان أنها رصدت الاعتداءات بين السادسة صباحاً والسادسة مساءً، في محافظات رام الله والبيرة، ونابلس، وسلفيت، وجنين، وقلقيلية، والخليل.
وأضافت أن الاعتداءات شملت مهاجمة قاطفي الزيتون وطردهم من أراضيهم، والاعتداء عليهم بالضرب وإطلاق الرصاص، إلى جانب الاعتقالات وسرقة المحاصيل والمعدات وإحراق الممتلكات.
ووفق الهيئة، أصيب 3 فلسطينيين إثر مطاردة مستوطنين مركبتهم ورشقها بالحجارة، ما أدى إلى انقلابها في منطقة المنقاع بقرية فرخة بمحافظة سلفيت، لافتة إلى إصابة فلسطينيَيْن آخرَيْن جراء اعتداءات بالضرب في بلدتي ترمسعيا ودير أبو مشعل بمحافظة رام الله والبيرة.
وفي السياق ذاته، أحرق مستوطنون مركبة في ترمسعيا، وحاولوا إحراق منزلين، فيما أطلقوا الرصاص باتجاه مزارعين في منطقة الجورة ببلدة رمون.
وشملت الاعتداءات طرد مزارعين من أراضيهم في ترمسعيا ودير أبو مشعل وبرقا ومنطقة غرابة في سنجل، إلى جانب سرقة ثمار الزيتون من أراضٍ في منطقة الباطن ببلدة المزرعة الشرقية.
وفي محافظة سلفيت، أحرق مستوطنون مركبتين في منطقة وادي الشاعر شرقي المحافظة، فيما هاجموا مزارعين خلال قطف الزيتون في منطقة وادي العين ببلدة دير بلوط.
كما لاحق مستوطن مسلح مزارعين في أراضي وادي ياسوف والواد الأحمر شرقي بلدة مردا، وأجبر عدداً منهم على مغادرة أراضيهم.
وفي محافظة نابلس، هاجم مستوطنون قاطفي الزيتون قرب مدرسة جالود، وفي منطقة بئر قوزار ببلدة بيتا، وبلدتي بورين والمسعودية.
وأجبر المهاجمون مزارعين على مغادرة أراضيهم، وسرقوا محصول الزيتون في منطقة المسعودية.
أما في محافظة الخليل، فهاجم مستوطنون، بحماية الجيش الإسرائيلي، مزارعين من عائلتي المهانية والدعاجنة في وادي أبو خشبة قرب البويب شرقي يطا.
واعتدى المستوطنون على المزارعين وسرقوا محصول الزيتون ومعداتهم، قبل اعتقال 3 فلسطينيين من قبل القوات الإسرائيلية.
كما اعتدى مستوطنون على مزارع قرب الكرمل وسرقوا محصوله ومحفظته، وأطلقوا أبقارهم في حقول قرية سكا.
وفي منطقة شعب البطم بمسافر يطا، هاجم مستوطنون عائلة فلسطينية، فيما سجل اعتقال فلسطينيَيْن اثنَيْن.
وشملت الاعتقالات أيضاً فلسطينياً في دير أبو مشعل بمحافظة رام الله والبيرة، و4 فلسطينيين بينهم طفلان، أثناء قطف الزيتون في قرية كفر قدوم بمحافظة قلقيلية.
وبذلك، بلغ عدد المعتقلين الواردين في سجل الهيئة 10 فلسطينيين على الأقل خلال ساعات الرصد الاثنتي عشرة.
وفي محافظة جنين، طرد مستوطنون مزارعين من أراضيهم في قرية العرقة، ومنعوهم من قطف الزيتون.
وأكدت الهيئة أن تكرار مهاجمة قاطفي الزيتون وملاحقتهم حتى أثناء مغادرتهم أراضيهم، إلى جانب إحراق مركباتهم وسرقة محاصيلهم ومعداتهم، يستهدف قدرة المزارعين على مواصلة العمل والوصول إلى أراضيهم.
وطالبت بوقف اعتداءات المستوطنين و "الحماية العسكرية المصاحبة لها"، وضمان وصول المزارعين إلى أراضيهم بأمان، ومساءلة المسؤولين عن تلك الاعتداءات.
أزمة الجوع
من جانبه، حذر نائب المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، كارل سكاو، من أن عنف المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة يدفع المنطقة نحو أزمة جوع، تضاف إلى أزماتها الحقوقية والأمنية.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده، الاثنين، بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، استعرض فيه مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط.
وقال سكاو إنه أجرى زيارات ميدانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وشاهد حقول زيتون محترقة ومزارع أُخليت في الضفة الغربية، التي تشهد موسم الحصاد، مشيراً إلى استمرار المشكلات المتعلقة بحقوق الإنسان والأمن.
وتابع: "كان هذا الوضع منذ زمن أزمة حقوق إنسان وحماية، ولا يزال كذلك في جوهره، لكنه يتحول الآن أيضاً إلى أزمة جوع"، لافتاً إلى أن انعدام الأمن الغذائي في الضفة الغربية زاد بأكثر من الضعف خلال السنوات الثلاث الماضية، وأن نحو مليون فلسطيني يحتاجون حالياً إلى مساعدات غذائية.
وأشار سكاو إلى أن نقص التمويل فاقم هذه الصعوبات، موضحاً أن عدد الفلسطينيين الذين يتلقون الدعم في الضفة الغربية انخفض خلال الأسابيع الأخيرة من نحو 400 ألف إلى 200 ألف.
وقال: "نبذل كل ما في وسعنا لتحديد الأشخاص الأكثر ضعفاً، لكن هذه عملية صعبة للغاية، لأن أعداداً كبيرة من الناس تعاني بشدة. وتكمن المشكلة مجدداً في نقص التمويل"، معتبراً أن الوضع في المنطقة يتسم منذ فترة طويلة بتوتر شديد، وأن مسألة الغذاء تمثل "خطاً لا ينبغي تجاوزه".
وأضاف: "حيث ينتشر الجوع يظهر عدم الاستقرار أيضاً. لذلك نجدد دعوتنا إلى المجتمع الدولي لتفعيل الأدوات الدبلوماسية لمعالجة هذه الأزمة في الضفة الغربية، وزيادة الدعم، وتوفير تمويل عاجل لضمان استمرار برامجنا ومساعداتنا لتخفيف الضغوط عنهم".
وتتصاعد اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين على الفلسطينيين وأراضيهم خلال موسم جني الزيتون، الذي بدأ مطلع أكتوبر/تشرين الأول الجاري، ويشكل مصدر رزق رئيسياً لآلاف العائلات الفلسطينية.
ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، تصاعدت اعتداءات جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية، بالتزامن مع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
ووفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، تعرضت أكثر من 45 ألف شجرة للقطع أو الضرر في الضفة الغربية خلال النصف الأول من عام 2026، بينها أكثر من 26 ألف شجرة زيتون.
وتشير معطيات فلسطينية رسمية إلى وجود نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، موزعين على 194 مستوطنة ونحو 400 بؤرة استيطانية.



















