وقرر المجلس الوطني الأذربيجاني (البرلمان) تعليق جميع علاقاته مع البرلمان الأوروبي، متهماً إياه بانتهاج "أنشطة معادية"، وذلك رداً على قرار أوروبي دعا أذربيجان إلى "ضمان عودة السكان الأرمن الذين غادروا إقليم قره باغ"، كما طالب بـ"الإفراج عن المواطنين الأرمن المحتجزين" و"حماية التراث الثقافي الأرمني".
واعتبرت باكو أن البرلمان الأوروبي يتبنى مواقف "هدّامة" ويتجاهل القانون الدولي، مشيرة إلى ما وصفته بتغاضيه عن "احتلال أرمينيا لأراضٍ أذربيجانية لمدة 30 عاماً" وما رافقه من تهجير وتدمير، كما أعلنت إنهاء تعاونها في أطر مشتركة، بينها لجنة التعاون البرلماني والجمعية البرلمانية "يورونست".
وأضاف أن نهج البرلمان الأوروبي لا يضر فقط بالعلاقات بين أذربيجان والاتحاد، بل يعرقل أيضاً جهود تحقيق سلام دائم في منطقة جنوب القوقاز، ويحمل مخاطر تصعيد التوتر في المنطقة.
وأعلنت وزارة الخارجية الأذربيجانية في بيان الجمعة، استدعاء سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى باكو ماريانا كويوندزيتش وتسليمها مذكرة احتجاج على خلفية ما ورد في قرار البرلمان الأوروبي.
وأشار البيان إلى أنه خلال الاستدعاء جرت إدانة العبارات الواردة في القرار بشدة، وتسليم مذكرة احتجاج رسمية إلى السفيرة، واعتبرت أن الدعوات الواردة في القرار بشأن عودة السكان الأرمن إلى قره باغ تمثل تدخلاً في الشؤون الداخلية لأذربيجان.
كما ذكّر البيان بأن أذربيجان اقترحت في عام 2023 دمج المواطنين الأرمن في قره باغ ضمن الدولة، إلا أنهم غادروا المنطقة طوعاً، مؤكدة أن الادعاءات المخالفة لذلك لا تعكس الواقع.
وفي اللقاء، اعتبرت أذربيجان أن الدعوات لإطلاق سراح أشخاص وُصفوا في القرار بأنهم "أسرى حرب" غير مقبولة قانونياً.
وأوضحت أنها أفرجت عن عدد كبير من المحتجزين لأسباب إنسانية، واتخذت خطوات لبناء الثقة، بينما أدين آخرون بجرائم خطيرة تشمل الإرهاب والتخريب وجرائم الحرب.
كما شددت على أن مزاعم "تدمير التراث الثقافي والديني" هي ادعاءات لا أساس لها، لافتة إلى أن التراث الأذربيجاني تعرض خلال فترة الاحتلال لتدمير واسع دون اهتمام كاف من المؤسسات الأوروبية.
ودعت الخارجية الأذربيجانية الاتحاد الأوروبي إلى منع مثل هذه الخطوات التي تضر بالعلاقات مع باكو وبعملية السلام والاستقرار في المنطقة.
وفي 27 سبتمبر/أيلول 2020 أطلقت أذربيجان عملية عسكرية استمرت 44 يوماً لتحرير أراضيها المحتلة في إقليم قره باغ، وتوصلت أذربيجان وأرمينيا إلى وقف لإطلاق النار، استعادت بموجبه باكو السيطرة على مناطق كانت خاضعة للاحتلال.














