جاء ذلك في بيان صادر عن وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، عقب تحذير أصدره البرنامج الأممي في وقت سابق الأحد، داعيةً فيه إلى "إجبار إسرائيل على فتح المعابر فوراً".
وقالت الوزارة: "نطالب جميع الأطراف بالتعامل بجدية قصوى مع تحذير برنامج الأغذية العالمي بشأن المجاعة في قطاع غزة".
وكان برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة قال في منشور عبر منصة إكس، إن العائلات في غزة لا تعرف من أين ستأتي وجبتها التالية، في ظلّ الحصار الخانق المفروض على القطاع منذ أكثر من 7 أسابيع.
ودعا البرنامج جميع الأطراف إلى "إعطاء الأولوية لاحتياجات المدنيين، وحماية العاملين في المجال الإنساني، والسماح الفوري بدخول المساعدات الإنسانية إلى غزة"، وسط تواصل الحصار والإبادة الإسرائيلية.
وأعربت الخارجية عن "بالغ القلق والخطورة إزاء تفاقم المجاعة وانتشارها في قطاع غزة، حيث باتت تهدّد حياة أكثر من مليونَي فلسطيني، غالبيتهم من النازحين، في ظل انعدام مصادر الدخل واعتمادهم الكامل على المساعدات الإنسانية".
وشدّدَت الوزارة على "أهمية استجابة المجتمع الدولي للتحذير الجدّيّ الذي أطلقه برنامج الأغذية العالمي بشأن الخطر الداهم الذي يهدّد حياة سكان القطاع مع قرب نفاد الكميات الضئيلة المتبقية من المواد الغذائية".
ودعت "جميع الأطراف العربية والإسلامية والإقليمية والدولية إلى التحرك العاجل، وتوظيف كل ما تملكه من نفوذ وثقل سياسي وإنساني لإجبار سلطات الاحتلال على فتح المعابر فوراً".
وطالبت الوزارة بـ"ضمان التدفق الفوري والمستدام للمساعدات الإنسانية، بما يسهم في إنهاء الكارثة الإنسانية المتفاقمة في غزة".
ومنذ 2 مارس/آذار الماضي تغلق إسرائيل معابر القطاع أمام دخول المساعدات الغذائية والإغاثية والطبية والبضائع، ما سبّب تدهوراً كبيراً في الأوضاع الإنسانية للفلسطينيين وفق ما أكدته تقارير حكومية وحقوقية ودولية.
وقبل يومين قالت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في تقرير، إن الحصار الإسرائيلي على غزة منذ نحو 7 أسابيع، "أشدّ" من الفترة الأولى بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وأوضحت الأونروا أن 420 ألف شخص نزحوا مجدداً بقطاع غزة منذ 18 مارس/آذار الماضي جراء تجدُّد الهجمات الإسرائيلية.
ومطلع مارس/آذار 2025 انتهت المرحلة الأولى من اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى بين حماس وإسرائيل بدأ سريانه في 19 يناير/كانون الثاني الماضي، بوساطة مصرية قطرية ودعم أمريكي.
والتزمت الحركة الفلسطينية الاتفاق، لكن نتنياهو تَنصَّل من بدء مرحلته الثانية واستأنف الإبادة بالقطاع في 18 مارس/آذار الماضي استجابة للجناح الأشدّ تطرفاً في حكومته اليمينية، وفق إعلام عبري.
ومنذ استئنافها الإبادة، قتلت إسرائيل 1827 فلسطينياً وأصابت 4828 آخرين معظمهم أطفال ونساء، وفق وزارة الصحة بالقطاع صباح الأحد.
وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 جرائم إبادة في غزة خلّفت أكثر من 168 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.





















