جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقب اجتماع الحكومة، الاثنين، في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة.
وأوضح أردوغان بشأن علاقة تركيا بالاتحاد الأوروبي، أن المسألة اليوم ليست أين تقف أنقرة، بل أين تريد بروكسل أن تكون في عالم المستقبل.
وشدَّد على أن "تركيا اليوم ليست تركيا القديمة، والعالم لم يعد محصوراً ضمن مجال نفوذ الدول الغربية"، وأكد قائلاً: "حاجة أوروبا إلى تركيا اليوم أكبر من حاجة تركيا إليها".
وأضاف الرئيس أردوغان أنه "ينبغي إدراك أن الاتحاد الأوروبي لن يكون فاعلاً عالمياً ومركز جذب، من دون انضمام تركيا”.
وذكر أنه ينبغي على الاتحاد الأوروبي أن يدرك جيداً قيمة الموقف البناء لتركيا وألا يسيء استخدامه، وأن يمتنع عن اتخاذ الإجراءات والتصريحات التي من شأنها أن تجعل الأمر صعباً.
وأوضح أن العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي شهدت زخماً متجدداً منذ عام 2015، نتيجة الحرب الأهلية في سوريا، وما تسببته من أكبر موجة هجرة غير نظامية شهدتها أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
وأشار إلى أن الاتحاد لم يتمكن من الحفاظ على هذا الزخم بسبب تأخره وضعف دعمه وعدم رغبته في دعم تركيا بالشكل الكافي في مواجهة محاولة الانقلاب في 15 يوليو/تموز، التي استُشهد فيها 253 شخصاً.
وشدّد أردوغان على أنهم لم يتمكنوا منذ تاريخ أول طلب انضمام عام 1950 من تجاوز الأحكام المسبقة المتجذّرة لدى بعض الأوساط في أوروبا تجاه تركيا.
وبيّن أن تركيا تغيّرت وتطورت وعزّزت اقتصادها وديمقراطيتها، لكن تلك الجهات لم تغيّر نظرتها المشوّهة تجاهها، مضيفاً أن تركيا، بخلاف الدول المرشحة الأخرى، اضطرت أيضاً إلى مواجهة هذه الذهنية وممثليها.
وأشار إلى أن أمنيتهم هي أن يتخلى صانعو القرار في أوروبا عن أحكامهم المسبقة السياسية والتاريخية، وأن يركّزوا على بناء علاقات صادقة ومتوازنة مع تركيا.


















