الوزارة قالت في بيان الاثنين إن "هذه العصابات تعتدي يومياً على المقدسات الإسلامية وممتلكات المواطنين، وتلاحظ زيادة ممنهجة في وتيرة هذه الانتهاكات ونوعيتها"، مضيفة أن تلك "العصابات وتحت حماية الاحتلال اعتدت على 45 مسجداً في العام الماضي 2025".
واعتبرت الوزارة أن إحراق جزء من مسجد أبي بكر الصديق "يدل بوضوح على الهمجية التي وصلت إليها آلة التحريض الإسرائيلية العنصرية تجاه المقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين"، وشدد على أن "هذه الجريمة اعتداء صارخ على المسلمين ومشاعرهم".
وفي وقت سابق من الاثنين، قال شهود عيان إن مستوطنين تسللوا إلى بلدة تل غربي نابلس فجر الاثنين، وأضرموا النار في أجزاء من مسجد أبي بكر الصديق.
وأوضحوا أن المستوطنين أحرقوا مدخل المسجد، وتضررت واجهاته جراء الدخان، وكتبوا شعارات عنصرية على جدارنه الخارجية، بينها اسم جماعة "تدفيع الثمن".
و"تدفيع الثمن" جماعة يمينية تشكلت في يوليو/تموز 2008، بهدف السطو على الأراضي المحتلة والتنكيل بالفلسطينيين ومنعهم من مقاومة الاحتلال الإسرائيلي.
حظر منصات إعلامية
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي حظر 5 منصات إعلامية فلسطينية معنية بقضايا مدينة القدس المحتلة، بزعم "التحريض".
وبموجب القرار الصادر الأحد عن وزارة الجيش فإن الحظر يشمل شبكة العاصمة الإخبارية، وشبكة معراج، وشبكة القدس البوصلة، وميدان القدس، وشبكة قدس بلس، علماً بأنه لا توجد مقار لهذه المنصات الإعلامية في مدينة القدس المحتلة.
وقالت القناة 12 الإسرائيلية: "في الأيام الأخيرة، سعى جهاز الأمن العام (الشاباك) إلى إعلان هذه المنصات منظمات إرهابية بموجب قانون مكافحة الإرهاب، علماً بأنها تمتلك مئات الآلاف من المتابعين والتأثير".
وتابعت: "وقَّع وزير الدفاع يسرائيل كاتس على الأمر بتحويل هذه المنصات إلى منظمات إرهابية، وأكد النائب العام على أنه لا يوجد عائق قانوني"، وزعمت أن المنصات "تعمل كذراع لحركة حماس".
وأوضحت أن هذه المنصات تُتهم "بالتحريض من خلال التركيز على التطورات في مدينة القدس والمسجد الأقصى".
وقالت شبكة العاصمة في بيان: "في خطوةٍ جديدة تضاف إلى سجلّ القمع والتكميم، أقدم الاحتلال الإسرائيلي على حظر عمل عدد من الشبكات الإخبارية المقدسية، في محاولة لعزل القدس والأقصى والاستفراد بهما وتغييب أخبارهما عن العالم".
وأضافت: "تعلن شبكة العاصمة وقف جميع أنشطتها الإعلامية، لا تراجعاً عن الموقف ولا تخلياً عن الرسالة، ولكن حفاظاً على مراسليها وصحفييها المقدسيين من بطش الاحتلال وتغوله".
اعتداءات مستوطنين
اعتدى مستوطن إسرائيلي مسلح، اليوم الاثنين، على فلسطينيَّين في منطقة مسافر يطا جنوبي محافظة الخليل بالضفة الغربية المحتلة.
وفي تصريح للأناضول، قال أسامة مخامرة، الناشط بتوثيق اعتداءات المستوطنين، إنّ مستوطناً مسلحاً أطلق أغنامه في أراضٍ مزروعة ببلدة حوارة، قبل أن يعتدي على المواطنَين اللذين حاولا منعه.
وأضاف أن الاعتداء يأتي ضمن سلسلة انتهاكات متكررة يتعرض لها سكان مسافر يطا، وتشمل رعي أغنام المستوطنين في الأراضي الزراعية والاعتداء على المزارعين الفلسطينيين وممتلكاتهم.
قطع شجر
كما قطع مستوطنون إسرائيليون، ليل الأحد، 20 شجرة زيتون معمرة شرقي محافظة رام الله والبيرة وسط الضفة الغربية المحتلة.
وأفاد شهود عيان بأن مجموعة من المستوطنين اقتحمت منطقة مرج سيع بين قريتَي المغير وأبو فلاح، وقطعت الأشجار المعمرة، معتبرين أن هذا الاعتداء يأتي ضمن سلسلة انتهاكات يتعرض لها السكان ومزارعهم في المنطقة.
ويقيم نحو 770 ألف مستوطن إسرائيلي في مئات المستوطنات بالضفة الغربية المحتلة، بينهم 250 ألفاً في القدس الشرقية، ويرتكبون اعتداءات يومية بحق المواطنين الفلسطينيين بهدف تهجيرهم.
وخلال يناير/كانون الثاني الماضي، ارتكب مستوطنون 468 اعتداءً في الضفة الغربية، شملت عنفاً جسدياً واقتلاع أشجار وإحراق حقول ومنع مزارعين من الوصول إلى أراضيهم واستيلاء على ممتلكات.
ومنذ بدء الإبادة في قطاع غزة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 يكثف جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون الاعتداءات في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وتشمل القتل والاعتقال وتخريب وهدم منازل ومنشآت والتهجير والتوسع الاستيطاني.
ويحذر الفلسطينيون من أن هذه الجرائم تمهد لإعلان إسرائيل رسمياً ضم الضفة الغربية إليها، ما يعني نهاية إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية، المنصوص عليها في قرارات صدرت عن الأمم المتحدة.
وقتل جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ما لا يقل عن 1117 فلسطينياً، وأصابوا نحو 11 ألفاً و500، إضافة إلى اعتقال نحو 22 ألفاً.











