وأظهر موقع "فلايت رادار" لتتبع حركة الطيران، طائرة "جناح صهيون" الخاصة بنتنياهو وهي تحلق فوق اليونان وإيطاليا وفرنسا في طريقها إلى الولايات المتحدة.
والدول الثلاث أطراف في نظام روما الأساسي وأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية وملزمة بقراراتها، إلا أن مجالها الجوي لم يُغلق أمام الطائرة.
ومرت الطائرة بنفس المسار الذي سلكته أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي، عندما توجّه نتنياهو إلى الولايات المتحدة للقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
كان نتنياهو، في زيارات سابقة، يتجنّب دخول أجواء عديد من الدول خشية الاعتقال، إلا أنه خلال توجهه إلى نيويورك في سبتمبر/أيلول الماضي للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، استخدم المجالين الجويين لليونان وإيطاليا، ولم يدخل الأجواء الفرنسية.
وفي 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، أصدرت الدائرة التمهيدية الأولى في المحكمة الجنائية الدولية مذكرات اعتقال بحق نتنياهو، ووزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت، بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية على خلفية حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة.
وحاول اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025 إنهاء حرب إبادة جماعية استمرت عامين، وأسفرت عن أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد على 171 ألف جريح من الفلسطينيين، إلى جانب دمار واسع طال نحو 90 في المئة من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعمار قدَّرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
والأربعاء، وصل نتنياهو والوفد المرافق له إلى واشنطن، وذلك قبيل لقائه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، حسب صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية.
وظُهر الثلاثاء، انطلق نتنياهو من مطار بن غوريون في تل أبيب، في زيارة إلى واشنطن يلتقي خلالها ترمب للتباحث بشأن إيران، ومن المقرر أن يعود إلى إسرائيل صباح يوم الجمعة المقبل، وفق إعلام عبري.
ويوم الجمعة الماضي، جرت مفاوضات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، في العاصمة العمانية مسقط، في وقت تتصاعد فيه التوترات بينهما، وسط تحشيد عسكري أمريكي في المنطقة ضد طهران. فيما تحدث ترمب، مساء الجمعة، عن مفاوضات جديدة بين الجانبين قال إنها ستجري "في وقت مبكر" من الأسبوع المقبل، دون تحديد تاريخ بعينه.
وترى طهران أن الإدارة الأمريكية وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل العسكري وتغيير النظام فيها، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري حتى لو كان محدوداً، وتتمسك برفع العقوبات الاقتصادية الغربية المفروضة عليها مقابل تقييد برنامجها النووي.
ويشكِّل تخصيب اليورانيوم نقطة خلاف رئيسية بين الطرفين، كما تطالب إيران برفع العقوبات مقابل التزامها تقييد برنامجها النووي بما يمنع إنتاج قنبلة ذرية.
في المقابل، تطالب الولايات المتحدة إيران بوقف أنشطتها لتخصيب اليورانيوم بشكل كامل، ونقل اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج البلاد.
كما سعت الإدارة الأمريكية إلى طرح برنامج إيران الصاروخي ودعمها الجماعات المسلحة في المنطقة على طاولة المفاوضات، إلا أن طهران أكدت مراراً أنها لن تتفاوض بشأن أي قضايا أخرى غير برنامجها النووي.
















