وقالت العائلات، في بيان نشرته على منصة إكس، إن "أي خطة للجيش تأمل في إعادة الأسرى مع مواصلة الحرب هي وهم لا أكثر"، داعية إلى إطلاق سراحهم دفعة واحدة ضمن اتفاق مع حماس "حتى لو كان ذلك على حساب إنهاء الحرب".
ويأتي هذا الموقف رداً على إعلان كاتس، في منشور على إكس، خطة جديدة للجيش في غزة تقوم على "منع إدخال المساعدات الإنسانية ومطاردة حماس بقوة هائلة"، بالإضافة إلى توسيع ما يُعرف بـ"المنطقة الأمنية" وطرد مئات الآلاف من سكان القطاع، وتشجيع "الهجرة الطوعية" للفلسطينيين، بحسب تعبيره.
وأكدت العائلات أن "الوعود الفارغة لا تُخفي الحقيقة المُرّة"، في إشارة إلى أن خطة كاتس لن تُعيد الأسرى، وأن الحكومة أخفقت في إعادة ذويهم بعد 19 شهراً من الحرب.
وأضاف البيان: "لقد وُعدنا بأن المختطفين سيكونون في مقدمة الأولويات، لكن الحكومة اختارت التوسع والسيطرة على الأراضي بدلاً من إعادتهم"، داعياً الحكومة إلى "التوقف عن إطلاق الشعارات الكاذبة".
وأكدت العائلات أنه "من المستحيل مواصلة الحرب وفي الوقت ذاته إطلاق سراح المختطفين"، معتبرة أن ما تفعله الحكومة عرقلة متعمدة لأي اتفاق تبادل أسرى أو وقف لإطلاق النار.
في سياق متصل، أظهرت تقارير عبرية أن أكثر من 110 آلاف إسرائيلي وقّعوا على 37 عريضة خلال 6 أيام، تطالب بإعادة الأسرى من قطاع غزة، حتى ولو كان الثمن وقف الحرب.
وتضمنت العرائض توقيعات من مدنيين وعسكريين في الاحتياط ووحدات عسكرية مختلفة، من ضمنهم طيارون، معلمون، أكاديميون، أمهات جنود، وعائلات قتلى الجيش.
ووقع أيضاً قادة عسكريون وأمنيون سابقون، من بينهم رئيس الوزراء الأسبق إيهود باراك، ورئيس أركان الجيش الأسبق دان حالوتس، وعدد من القادة السابقين في سلاحي البحرية والمدفعية، والاستخبارات العسكرية، ووحدة "شايطيت 13".
وقالت أغلبية هذه العرائض: "نعتقد أن استمرار الحرب يخدم مصالح سياسية وشخصية، وليس أهدافاً أمنية، ويعرّض حياة المختطفين والجنود والمدنيين الأبرياء للخطر".
ورداً على تصاعد الغضب الشعبي، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الجمعة، إن هذه العرائض "لا تُمثّل جنودنا الشجعان، بل كُتبت من حفنة من الأعشاب الضارة، الممولة من جمعيات أجنبية تهدف إلى إسقاط الحكومة".
وأضاف أن الموقعين "مجموعة صغيرة وضوضائية ومنفصلة عن الواقع"، متوعداً بأن "كل من يحرّض على العصيان سيُطرد فوراً".
وتقدّر إسرائيل وجود 59 أسيراً بقطاع غزة، منهم 24 على قيد الحياة، بينما يقبع في سجونها أكثر من 9500 فلسطيني، يعانون تعذيباً وتجويعاً وإهمالاً طبياً، أودى بحياة العديد منهم، حسب تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.
وفي 18 مارس/آذار الماضي، تنصلت إسرائيل من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى الساري منذ 19 يناير/كانون الثاني 2025، واستأنفت حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، وأغلقت معابره، ومنعت دخول المساعدات إليه، رغم التزام حركة حماس جميع بنود الاتفاق.
وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل، منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، جرائم إبادة جماعية في غزة، خلّفت أكثر من 167 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.






















