جاء ذلك عقب إعلان واشنطن عزمها الرد على ما قالت إنه إسقاط طائرة مروحية عسكرية تابعة لها من قبل طهران.
ووفقاً للبيانات الصادرة عن موقع "فلايت رادار" (Flight Radar) المتخصص في مراقبة حركة الطيران، الثلاثاء، فإن التحركات غير الاعتيادية لناقلات الوقود الجوي الأمريكية فوق مياه الخليج جاءت مباشرة في أعقاب التهديدات الصريحة التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، والتي توعد فيها طهران برد حتمي.
وكان الرئيس الأمريكي حمّل إيران رسمياً المسؤولية عن الحادث، مؤكداً أن المروحية العسكرية من طراز "أباتشي" التي تحطمت الاثنين أثناء تنفيذها دورية استطلاعية فوق مضيق هرمز الاستراتيجي، جرى إسقاطها باستهداف إيراني، مشدداً على أن "الولايات المتحدة مضطرة للرد على هذا الهجوم بشكل حتمي ولا مفر منه".
من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: “إن رحيل القوات الأجنبية المنتشرة بالقرب من إيران، من المنطقة هو الحل الأمثل لتجنيبها مخاطر الاستهداف”.
جاء ذلك في تغريدة له، الثلاثاء، عبر منصة "إكس"، تعليقاً على تصريحات ترمب التي قال فيها إن إيران أسقطت مروحية تابعة للجيش الأمريكي وإنهم مضطرون للرد.
وأضاف عراقجي أن القوات الأجنبية القريبة من إيران "تواجه خطراً دائماً بسبب أخطاء بشرية محتملة، أو حوادث بسيطة، أو احتمال الوقوع في نيران متقاطعة"، موضحاً أن أفضل وسيلة لتقليل هذه المخاطر هي مغادرة تلك القوات للمنطقة.
وأشار إلى أن إيران تفضل لغة الدبلوماسية مستدركاً بالقول: "لكننا نتقن لغات أخرى أيضاً".
وما بين تعثر وتفاؤل حذر، تخوض طهران وواشنطن منذ بدء الهدنة الراهنة في 8 أبريل/نيسان الماضي مفاوضات لإنهاء الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي.
وفي وقت سابق الثلاثاء، قال ترمب في تصريح صحفي: “إن اتفاقاً محتملاً مع إيران قد يُوقع خلال يومين أو ثلاثة”، مضيفاً أن مضيق هرمز، المطل على سواحل إيران، سيُعاد فتحه فور توقيع الاتفاق.
وإثر تعثر مفاوضاتهما، تفرض الولايات المتحدة منذ 13 أبريل/نيسان حصاراً على الموانئ الإيرانية، بما فيها الموجودة على مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.
وردت إيران بمنع مرور السفن في المضيق إلا بتنسيق معها، وسط مخاوف من احتمال انهيار الهدنة واستئناف الحرب، التي رفعت أسعار الطاقة ومستويات التضخم عالمياً.













