وقال نتنياهو، في كلمة مصورة خلال مستهل الاجتماع الأسبوعي لحكومته، إن "إسرائيل ترفض وثيقة النقاط الـ15 التي نشرها مجلس السلام لغزة"، مؤكداً أن جيشه "لن ينفذ أي انسحاب على الإطلاق قبل نزع سلاح حماس".
وأوضح أن نزع السلاح يشمل جميع الأسلحة الثقيلة والخفيفة، مشدداً على ضرورة أن يكون "حقيقياً وليس صورياً"، ومشيراً إلى أن تل أبيب تجري محادثات مع واشنطن بشأن الملف، وأن بعض الأفكار الأمريكية "مقبول لدينا والبعض الآخر غير مقبول".
وتنص خارطة الطريق التي أصدرها "مجلس السلام" في 31 يوليو/تموز الماضي على نزع سلاح حماس وتنفيذ انسحاب إسرائيلي تدريجي ومتزامن، إلى جانب نقل إدارة القطاع إلى لجنة فلسطينية تكنوقراطية ونشر قوة استقرار دولية، مع وضع السلاح تحت مسؤولية اللجنة الوطنية لإدارة غزة والإشراف الدولي، بالتزامن مع إعادة الإعمار.
وكانت حماس أعلنت موافقتها على خارطة الطريق، فيما قال القيادي فيها غازي حمد إن الاتفاق ينص على تخزين السلاح الثقيل تحت مسؤولية اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، بالتزامن مع تنفيذ بقية بنود الاتفاق.
وأصدرت حماس بيانا عقب موقف نتنياهو الأحد، أكدت خلالها “تمسكها بما تم الاتفاق عليه مع الوسطاء ومجلس السلام بشأن خارطة الطريق لاستكمال تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة”، وجددت جديتها في الانخراط المسؤول في تطبيق ما تم التوافق عليه ضمن البنود الخمسة عشر، ووضع جدول زمني واضح لتنفيذها.
وأوردت حماس في بيانها أن الأولوية في هذه المرحلة “يجب أن تنصب على ضمان تنفيذ الاتفاق بمراحله واستحقاقاته كافة، بما يفضي إلى وقف كامل لإطلاق النار وإنهاء الاعتداءات على شعبنا، واستكمال الانسحاب، وفتح المعابر، وإدخال المساعدات ومستلزمات الإيواء، وبدء عملية الإعمار، وتمكين اللجنة الوطنية من مباشرة مهامها”.
ودعت الحركة الوسطاء والضامنين ومجلس السلام إلى تحمل مسؤولياتهم، وضمان التزام جميع الأطراف بما تم الاتفاق عليه، “والحيلولة دون أي خروقات أو انتهاكات من شأنها تعطيل مسار التنفيذ أو تقويض اتفاق وقف إطلاق النار”.
وفي ملف الدولة الفلسطينية، أعلن نتنياهو رفضه القاطع لإقامتها، قائلاً: "ما دمت رئيسا للوزراء، لن تقوم دولة فلسطينية، لا في غزة ولا في الضفة الغربية".
وعن لبنان، قال نتنياهو إن إسرائيل تحركت بقوة خلال الأيام الأخيرة وقضت على مسلحين، بينهم عناصر في مرتفعات علي الطاهر، دون تقديم تفاصيل عن العملية. وكانت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية أفادت في وقت سابق بأن المدفعية الإسرائيلية قصفت المرتفع الواقع عند أطراف النبطية الفوقا.
وفي الشأن الإيراني، أكد نتنياهو أن إسرائيل لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، سواء تم التوصل إلى اتفاق أم لا، مشدداً على أن موقف بلاده لا يعتمد على نتائج المفاوضات الأمريكية الإيرانية.
وتأتي تصريحات نتنياهو في ظل تباينات بين واشنطن وتل أبيب بشأن أي اتفاق محتمل مع إيران، إذ تؤكد إسرائيل أنها ليست طرفاً في التفاهمات الأمريكية الإيرانية المبرمة في 18 يونيو/حزيران الماضي، وتطالب بأن تشمل أي تسوية تفكيك البرنامج النووي الإيراني وفرض قيود على برنامج الصواريخ.












