وتهدف المعاهدة إلى تسهيل عبور نحو 15 ألف عامل يدخلون يومياً من إسبانيا إلى جبل طارق، ويشكلون نحو نصف القوة العاملة في الإقليم الذي يبلغ عدد سكانه قرابة 40 ألف نسمة.
وتنص المعاهدة على إزالة الحواجز المادية ونقاط التفتيش الروتينية بين الجانبين، بما يسمح بحرية أكبر في تنقل الأفراد والبضائع وإنهاء التأخيرات اليومية على المعابر الحدودية.
وبموجب الاتفاق، سيتمكن سكان جبل طارق من دخول إسبانيا باستخدام بطاقات الإقامة بلا حاجة إلى ختم جوازات السفر، بينما سيتمكن المواطنون الإسبان من العبور باستخدام بطاقات الهوية الوطنية.
كما ينص الاتفاق على إنشاء اتحاد جمركي بين الاتحاد الأوروبي وجبل طارق، إلى جانب تنسيق الضرائب غير المباشرة وتعزيز التعاون في المجالات البيئية والاقتصادية والاجتماعية.
ورحب مسؤولون إسبان وأوروبيون بالخطوة، معتبرين أنها تمثل نهاية "آخر جدار في أوروبا" وطي صفحة طويلة من التوتر وانعدام الثقة بين الجانبين.
وقال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إن إنهاء عمليات التفتيش الحدودية يمثل "لحظة تاريخية" وينهي "جرحاً مفتوحاً"، فيما أكد وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس أن الاتفاق سيدعم الاستثمار والتعاون عبر الحدود.
ورغم الاتفاق الجديد، أكدت مدريد أن المعاهدة لا تعني تخلي إسبانيا عن مطالبها التاريخية بالسيادة على جبل طارق، الذي يخضع للسيادة البريطانية منذ عام 1713 بموجب معاهدة أوتريخت.
















