وتجمع آلاف المشاركين في ساحة أورانين بمنطقة كرويتسبيرغ، قبل أن ينطلقوا في مسيرة باتجاه محطة مترو "زودشتيرن" في حي نويكولن. ورفع المتظاهرون الأعلام الفلسطينية ولافتات تندد بالحرب الإسرائيلية على غزة واحتلال الأراضي الفلسطينية.
كما حمل المشاركون مفاتيح رمزية تجسد "حق العودة"، ورددوا هتافات مثل "إسرائيل تقتل الأطفال وألمانيا تدعمها"، و"الحرية لفلسطين"، و"المقاومة هي الحل".
وأوقفت الشرطة المسيرة قرب محطة مترو "برينتسن شتراسه"، قبل أن تتدخل بعنف لتفريق المحتجين، مستخدمة رذاذ الفلفل، ما أدى إلى إصابة عدد من المتظاهرين بحالات اختناق.
كما اعتقلت الشرطة عدداً من المشاركين، قبل أن تسمح لاحقاً باستئناف المسيرة التي انتهت عند محطة "زودشتيرن".
وفي المقابل، حاولت مجموعة مؤيدة لإسرائيل استفزاز المتظاهرين عبر رفع الأعلام الإسرائيلية على طول مسار المسيرة.
مسيرات في روما وميلانو
وفي السياق، شهدت مدينتا روما وميلانو الإيطاليتان، السبت، مسيرات حاشدة لإحياء الذكرى الـ78 للنكبة الفلسطينية، وللتعبير عن الدعم لـ"أسطول الصمود العالمي" المتجه لكسر الحصار عن قطاع غزة.
وانطلقت المسيرة الرئيسية في العاصمة روما من ساحة تشينكويتشينتو وسط المدينة، بمشاركة آلاف المتظاهرين الذين احتجوا على الهجمات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، وأعلنوا تضامنهم مع سفن المساعدات الإنسانية المتجهة إلى القطاع.
ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية ورددوا هتافات من بينها "روما تعرف موقفها.. فلسطين حرة من النهر إلى البحر"، و"إسرائيل القاتلة"، و"أوقفوا الإبادة الجماعية الإسرائيلية"، و"الحرية لفلسطين".
وفي مدينة ميلانو شمالي البلاد، نُظمت كذلك مسيرات لإحياء ذكرى النكبة والتضامن مع الفلسطينيين في غزة.
مسيرة ستوكهولم
كما شهدت العاصمة السويدية ستوكهولم، السبت، مسيرة إحياء للذكرى الـ78 للنكبة الفلسطينية التي تعود إلى أحداث 15 مايو/أيار 1948، حين أُعلن قيام إسرائيل على معظم أراضي فلسطين التاريخية، بعد مجازر وعمليات تهجير نفذتها العصابات الصهيونية.
وتجمع آلاف الأشخاص في ساحة أودنبلان استجابة لدعوة أطلقتها العديد من منظمات المجتمع المدني، مطالبين بوقف فوري لجرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة.
ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية ولافتات كُتب عليها: "أوقفوا الإبادة الجماعية التي يرتكبها النظام الصهيوني في فلسطين".
ويُطلق الفلسطينيون مصطلح "النكبة" على تهجير 957 ألفاً منهم من أصل 1.4 مليون كانوا يقيمون في نحو 1300 قرية ومدينة عام 1948 بالتزامن مع قيام إسرائيل على أراضيهم، وفق الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.
وتحل ذكرى النكبة هذا العام بينما تواصل إسرائيل منذ 2023 حرب إبادة في قطاع غزة، عبر قصف دموي وتقييد لإدخال المساعدات الإنسانية، برغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025.
وبالتوازي، تشهد الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، تصعيداً متواصلاً من جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، يشمل اقتحامات يومية للمدن والبلدات، وعمليات اعتقال، وإغلاق طرق، إلى جانب اعتداءات على المواطنين وممتلكاتهم، وتوسع في النشاط الاستيطاني.
وفي تقرير حديث للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، بلغ عدد الشهداء منذ بدء إسرائيل حرب الإبادة في أكتوبر 2023 حتى نهاية أبريل/نيسان 2026، 73 ألفاً و761 فلسطينياً، بينهم 72 ألفاً و601 في قطاع غزة و1160 في الضفة الغربية.

















