وخلال جلسة استثنائية استمرت 23 دقيقة، أعلن رئيس المحكمة مون هيونغ-باي أن القرار صدر بإجماع القضاة التسعة، معتبراً أن تصرفات الرئيس المعزول "انتهكت المبادئ الأساسية للحكم الديمقراطي وسيادة القانون".
وأضاف أن يون "لم يكتفِ بإعلان الأحكام العرفية، بل حشد أيضاً قوات الجيش والشرطة لمنع البرلمان من أداء سلطاته الدستورية".
وأعلن الرئيس يون الأحكام العرفية ليلة 3 إلى 4 ديسمبر/كانون الأول 2024، مبرّراً ذلك بضرورة "اجتثاث العناصر المناهضة للدولة" والتصدي لما وصفه بـ"استغلال المعارضة لأغلبيتها البرلمانية"، لكن البرلمان تصدى سريعاً للمحاولة، وأعاد فرض النظام المدني بعد ست ساعات فقط، في خطوة وُصفت بأنها أنقذت البلاد من انزلاق محتمل إلى الحكم العسكري.
ويُتوقع أن يؤدي قرار العزل إلى إجراء انتخابات رئاسية مبكرة خلال 60 يوماً، كما ينص دستور كوريا الجنوبية. وحتى انتخاب رئيس جديد، سيتولى رئيس الوزراء هان دوك-سو مهام الرئاسة مؤقتاً.
يأتي هذا الحكم بعد أشهر من الاحتجاجات والانقسامات السياسية الحادة التي أعقبت فرض الأحكام العرفية، وما تبعها من مذكرة برلمانية لعزل الرئيس، ثم اعتقاله في 15 يناير/كانون الثاني قبل أن يُفرج عنه لاحقاً في مارس/آذار بعد إبطال مذكرة توقيفه.
وفي أول رد فعل رسمي، أعلن حزب "قوة الشعب" الذي ينتمي إليه الرئيس المعزول، قبوله الحكم.
وقال النائب كوون يونغ سي: "إنه أمر مؤسف، لكن حزب قوة الشعب يقبل رسمياً قرار المحكمة الدستورية ويحترمه بكل تواضع. نتقدم باعتذارنا الصادق للشعب".
لا تزال تداعيات القرار مفتوحة على احتمالات عديدة، خصوصاً مع استمرار الغموض بشأن المحاكمة الجنائية التي يواجهها يون، والتحديات الداخلية والخارجية التي تواجهها البلاد.



















