وقال بيان مشترك صادر عن وزراء خارجية الدول المذكورة الاثنين: "يستذكر الوزراء بقلق بالغ التدخلات الإسرائيلية السابقة ضد الأساطيل الإنسانية في المياه الدولية، وأدانوا استمرار الأعمال العدائية التي تستهدف السفن المدنية ونشطاء المساعدات الإنسانية".
وأضاف البيان أن الهجمات على السفن، والاعتداءات وعمليات الاحتجاز التعسفي للناشطين، تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وأعرب الوزراء عن قلقهم الشديد إزاء سلامة وأمن المدنيين المشاركين في الأسطول، داعين إلى الإفراج الفوري عن جميع الناشطين المحتجزين، واحترام حقوقهم وكرامتهم بشكل كامل.
وأكد البيان أن الهجمات المتكررة على المبادرات الإنسانية السلمية تعكس استمرار تجاهل القانون الدولي وحرية الملاحة، داعياً المجتمع الدولي إلى الوفاء بمسؤولياته القانونية والأخلاقية، وضمان حماية المدنيين والبعثات الإنسانية، واتخاذ خطوات ملموسة لإنهاء الإفلات من العقاب وضمان المساءلة عن هذه الانتهاكات.
وجاء في البيان: "وزراء خارجية تركيا، وبنغلاديش والبرازيل وإندونيسيا وإسبانيا وكولومبيا وليبيا والمالديف وباكستان والأردن يدينون بأشد العبارات الهجمات الإسرائيلية المتكررة على أسطول الصمود العالمي، وهو مبادرة إنسانية مدنية سلمية تهدف إلى لفت انتباه المجتمع الدولي إلى الكارثة الإنسانية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني".
وفي وقت سابق الاثنين، قال موقع "والا" العبري إن القوات الإسرائيلية اعتقلت حتى الآن نحو 100 ناشط ضمن "أسطول الصمود"، على بعد نحو 100 ميل من السواحل الإسرائيلية.
وبدأت البحرية الإسرائيلية الاثنين الاستيلاء على قوارب أسطول الصمود العالمي، واعتقال ناشطين على متنها، علماً أن الأسطول أبحر الخميس من مدينة مرمريس التركية بمشاركة 54 قارباً، في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة منذ عام 2007.
وفي 29 أبريل/نيسان، شن جيش الاحتلال الإسرائيلي هجوماً في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت استهدف قوارب تابعة للأسطول، الذي ضم 345 مشاركاً من 39 دولة، بينهم مواطنون أتراك.
واستولت إسرائيل آنذاك على 21 قارباً وعلى متنها نحو 175 ناشطاً، فيما واصلت بقية القوارب رحلتها باتجاه المياه الإقليمية اليونانية.
ولاحقاً، وفي المياه الدولية، أفرجت القوات الإسرائيلية عن الناشطين، باستثناء اثنين (إسباني وبرازيلي) اقتادتهما إلى مراكز احتجاز في الداخل، قبل أن ترحلهما لاحقاً.
ويعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم حوالي 1.5 مليون نازح، أوضاعاً إنسانية كارثية في قطاع غزة، تفاقمت بسبب حرب الإبادة الإسرائيلية التي خلفت أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد على 172 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تواصل إسرائيل عملياتها عبر تقييد إدخال المساعدات الإنسانية وقصف يومي، ما أسفر عن استشهاد 877 فلسطينياً وإصابة 2602 آخرين، وفق بيانات محلية.


















