وفي غارة جوية إسرائيلية استهدفت منطقة الكرامة شمال غرب مدينة غزة، استشهد طفل فلسطيني، بالإضافة إلى 4 آخرين بينهم طفلة أخرى، تأثراً بجراح أصيبوا بها في قصف سابق، فيما وقعت الإصابات الأخرى في مناطق غرب مدينة غزة ومدينة خان يونس جنوبي القطاع.
وفي السياق، قال شهود عيان إنّ طائرات وآليات جيش الاحتلال الإسرائيلي كثّفت قصفها على المناطق الشرقية من مدينة غزة، بالتوازي مع إطلاق سلاح البحرية الإسرائيلية نيرانه باتجاه منطقة المواصي غرب خان يونس.
وأضاف الشهود أن أحياء الشجاعية والتفاح، والمناطق الجنوبية والشرقية من خان يونس، تتعرض منذ ساعات الليل لقصف عنيف.
من جهتها، أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) باستشهاد عدد من المواطنين وإصابة آخرين جراء سلسلة غارات نفذتها قوات الاحتلال في مناطق متفرقة من القطاع الليلة الماضية، منها حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة، وبلدة بيت لاهيا شمال القطاع، وحي الأمل غرب خان يونس.
كما أُعلن استشهاد مواطن آخر متأثراً بجراح أُصيب بها قبل عدة أيام في خان يونس.
وأشارت وفا إلى أن مدفعية الاحتلال تواصل قصف المناطق الشرقية من غزة، بالتوازي مع غارات جوية عنيفة، ما أسفر عن دمار واسع وخسائر بشرية متزايدة، في وقت يدخل فيه العدوان الإسرائيلي شهره العشرين.
أسوأ أزمات الجوع في العالم
وفي سياق متصل أعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) أن 6 فقط من أصل 22 مركزاً صحياً تابعاً لها لا تزال تعمل داخل وخارج مراكز الإيواء في القطاع، مؤكدة أن الإمدادات الطبية الأساسية شحيحة للغاية، وأن هناك حاجة ماسة لإيصال المساعدات الإنسانية دون عوائق.
من جانبها، حذّرت المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية حنان بلخي من أن قطاع غزة يشهد "واحدة من أسوأ أزمات الجوع في العالم"، نتيجة القصف الإسرائيلي والحصار المشدد المستمر منذ أشهر.
وفي تصريحات صحفية أدلت بها من جنيف، الاثنين، أشارت بلخي إلى أن الوضع وصل إلى "مرحلة كارثية"، مع تسجيل أكثر من 1500 اعتداء على القطاع الصحي في غزة والضفة الغربية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وقالت بلخي إنّ نحو 400 شاحنة مساعدات سُمح لها بالدخول إلى معبر كرم أبو سالم مؤخراً، لكن 115 فقط دخلت بالفعل إلى غزة، فيما لم تصل أي من تلك المساعدات إلى شمال القطاع. وأضافت أن شخصاً من كل خمسة في غزة يواجه خطر الجوع، داعية إلى وقف إطلاق النار ورفع الحصار وتطبيق القانون الإنساني الدولي فوراً.
في السياق ذاته، قالت مديرة برنامج الأغذية العالمي، سيندي ماكين، أمس الاثنين إنّ نحو 500 ألف فلسطيني في غزة يعانون حالياً من انعدام أمن غذائي شديد، وهم "على شفا مجاعة"، وفق ما نقلته وسائل إعلام دولية.
وبينما تزداد التحذيرات الإنسانية، تروّج إسرائيل والولايات المتحدة لمخطط جديد لتوزيع المساعدات في نقاط محددة جنوب القطاع عبر منظمة غير ربحية أُسست حديثاً في سويسرا تحت اسم "مؤسسة غزة الإنسانية". ووفقاً لتقارير إعلامية عبرية فإنّ مؤسِّس المنظمة هو المبعوث الرئاسي الأمريكي للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف.
وتؤكد إذاعة جيش الاحتلال أن هذا المخطط يهدف إلى تسريع إجلاء سكان شمال غزة إلى الجنوب، بما يتماشى مع خطة "السلام" التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، والتي لا يزال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعتبرها إحدى ركائز أهداف الحرب الحالية.
وترتكب إسرائيل بدعم أمريكي منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 حرب إبادة في غزة، خلّفت أكثر من 176 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.




















