وأوضح بدران، في لقاء على قناة الأقصى، أنه لا يحق لأي طرف وضع شروط سياسية للمشاركة في الانتخابات أو إلزام الأطراف الأخرى ببرنامجه، مشيراً إلى أن حماس ومعها أغلبية الفصائل والكتل الانتخابية ترفض هذا المبدأ.
وأشار إلى وجود توجهات لدى لجنة الانتخابات والقضاء الفلسطيني لضمان حرية الشعب في اختيار برنامجه السياسي، واصفاً الانتخابات بأنها فرصة تاريخية لإحداث تغيير في الحالة الفلسطينية وإنهاء ما سماه حالة التفرد في القرار الوطني المستمرة منذ عقدين.
وفي المقابل، انتقد بدران توقيت الدعوة إلى الانتخابات وآلياتها، معتبراً أنها جاءت من دون توافق وطني، وقال إن الدعوة تأخرت قانونياً نحو عقدين، وإن القيادة الفلسطينية انفردت في تحديد التوقيت والآليات، خلافاً لتجربتي 2006 و2021 اللتين قال إنهما قامتا على توافق وطني تفصيلي.
وأكد أن حق الشعب الفلسطيني في اختيار قياداته وبرنامجه السياسي حق أصيل، سواء تعلق بالانتخابات التشريعية داخل الأراضي الفلسطينية أم بانتخابات المجلس الوطني، باعتباره المظلة الأوسع للفلسطينيين.
وقبل أيام، أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس إجراء الانتخابات التشريعية في 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، على أن يليها عقد المجلس الوطني وتنظيم الانتخابات الرئاسية عام 2027، إذ جرت آخر انتخابات تشريعية فلسطينية في 2006.
وتعطل عمل المجلس التشريعي منذ عام 2007 عقب الانقسام الفلسطيني وسيطرة حماس على قطاع غزة، الذي يتعرض حالياً لإبادة إسرائيلية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، بينما أصدر عباس قراراً بحل المجلس عام 2018.
“الأقصى على سلم أولويات حماس”
وفي ملف القدس، قال بدران، إن المسجد الأقصى والقدس يمثلان لب الصراع وعنوان القضية الفلسطينية على المستويات الفلسطينية والعربية والإسلامية والدولية، مضيفاً أن إسرائيل استغلت “الهمجية” التي تصرفت بها في قطاع غزة بهدف تغيير الواقع في المسجد الأقصى. كما أكد أن القدس والأقصى على سلم أولويات حماس في حراكها السياسي.
وبشأن الأسرى الفلسطينيين، وصف بدران قضيتهم بأنها جرح نازف طوال فترة الصراع مع إسرائيل، مؤكداً أن حماس تضع حريتهم وتحسين ظروف حياتهم في السجون ضمن أولوياتها، وأن قضيتهم مطروحة باستمرار على المستويات الوطنية والدولية والسياسية.
ووفق المعطيات الفلسطينية، بلغ عدد الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية نحو 9 آلاف و400 حتى بداية يوليو/تموز 2026، بينهم 94 أسيرة وأكثر من 350 طفلاً، و3 آلاف و244 معتقلاً إدارياً، إضافة إلى 1320 معتقلاً تصنفهم إسرائيل تحت مسمى “المقاتلين غير الشرعيين”.















