جاء ذلك في كلمة خلال فعالية بمنطقة أخلاط بولاية بيتليس شرقي تركيا في إطار الاحتفال بالذكرى 955 للنصر في معركة ملاذكرد التاريخية.
وأكد الرئيس التركي أن مدينة أخلاط كانت نقطة الانطلاق نحو معركة ملاذكرد، وفيها حُلّت "عقدة الأناضول"، وأضاف أن الإيمان الذي تجسّد في أخلاط كان أساسا لفتح القدس وإسطنبول، وأن الإرادة التي جعلت بلاد الروم "دار الإسلام" ونشرت الخير والفضيلة والعدل في المنطقة ظهرت في أخلاط.
وأوضح أردوغان أن أخلاط تمثل رمزا للهوية الوطنية والوحدة والتضامن، لافتا إلى أن مقبرة السلاجقة التي توجد فيها تضم نحو 10 آلاف شاهدة قبر.
ووقعت معركة ملاذكرد في 26 أغسطس/آب 1071، وتمكن فيها السلطان السلجوقي ألب أرسلان، من هزيمة الجيش البيزنطي بقيادة الإمبراطور رومانوس الرابع ديوجينيس، ليفتح أبواب الأناضول للأتراك.
"تركيا بلا إرهاب"
وفيما يتعلق بمسار "تركيا بلا إرهاب"، قال أردوغان إن تحقيق أهداف هذا المسار سيفتح أبواب مرحلة جديدة أمام البلاد، وسيعزز الاقتصاد إلى جانب الأخوة، كما سيسهم في وصول المنطقة، ولا سيما سوريا والعراق، إلى أجواء من الاستقرار والسلام.
وشدد الرئيس أردوغان على أن جميع الشعوب الشقيقة في المنطقة ستستفيد من ذلك إلى جانب تركيا وشعبها.
وتابع أردوغان: "نعلم من ينزعج من ذلك، ونعلم من يقلق منه. وأقول لهم: مهما فعلتم، لن تتمكنوا من ثنينا عن طريقنا. ولن تتمكنوا من منع الأتراك والأكراد والعرب من احتضان بعضهم بعضا كإخوة".
وأردف الرئيس التركي: "نعلم جيداً ما الحسابات التي تسعون إليها، ونعلم جيدا ما المؤامرات التي تحيكونها. ونعلم جيداً تلك الأيادي القذرة التي تمتد إلينا، وإلى وطننا وشعبنا وأخوتنا وإيماننا وأمن منطقتنا".
وقال: "سيخسر تجار الدم، وسيخسر الانتهازيون الذين يستفيدون من الإرهاب، وسيخسر مرتكبو الإبادة الذين يريدون إغراق منطقتنا في الفوضى. أما الرابح فستكون جبهة الإنسانية، وستكون الأخوة والسلام والاستقرار"، وأكد على أن فجر تركيا العظيمة والقوية قد بزغ، وأن بناء "قرن تركيا" قد بدأ.
وفي 18 أغسطس/آب الجاري، نشرت الجريدة الرسمية قانون "تعزيز التضامن الوطني والتكامل المجتمعي"، الذي أقرته الجمعية العامة للبرلمان التركي في 10 أغسطس/آب، والمُعد في إطار مسار "تركيا بلا إرهاب".
ويهدف القانون إلى تحديد إجراءات تأجيل التحقيقات والملاحقات القضائية الجارية وتنفيذ أحكام الإدانة الصادرة بحق عناصر تنظيم PKK الإرهابي، فضلا عن تحديد إجراءات أخرى، وذلك بعد التثبت من إنهاء التنظيم والتشكيلات المرتبطة به جميع أشكال وجودها الفعلي، وتسليم جميع أنواع الأسلحة والذخائر التي بحوزتها.

















