وشكك نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس في احتمال بث عملية الإعدام مباشرة، قائلاً إنه لا يعرف ما إذا كان ذلك سيحدث، وإنه لن يشاهدها في حال بثها.
وأضاف فانس، في تصريحات للصحفيين، أن حسن ارتكب، في رأيه، "أسوأ هجوم إرهابي على الأراضي الأمريكية بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001".
من جانبه، قال النائب الجمهوري أوستن سكوت إنه يؤيد إعدام حسن، لكنه عارض بث العملية مباشرة، معتبراً أن "بث عمليات الإعدام مباشرة هو ما يفعله الجهاديون، أمريكا أفضل من ذلك".
بدوره، قال السيناتور الديمقراطي مارك كيلي، العضو في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، إن حسن يجب أن "يواجه العدالة"، لكنه تساءل عما إذا كانت الولايات المتحدة تريد أن تظهر بمظهر الدول والجماعات التي تنفذ عمليات إعدام علنية، مشيراً إلى أن هذه الممارسات تشبه ما تقوم به إيران وحركة طالبان.
وكان مسؤولون في وزارة الدفاع الأمريكية ذكروا أن حسن سيُعدم رمياً بالرصاص، وأن العملية ستُبث مباشرة عبر الإنترنت.
وقال مسؤول في البنتاغون لوكالة الصحافة الفرنسية الخميس، إن عملية الإعدام ستُبث مباشرة، وذلك بعدما صرح وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث بأن السلطات ستحرص على تمكين الناس من مشاهدتها، وأن تكون علنية.
لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب خالف، الجمعة، تصريحات هيغسيث، قائلاً إنه لم يُتخذ قرار بعد بشأن بث عملية الإعدام علناً، رغم تأييده الفكرة.
وأضاف ترمب: "إنهم بصدد اتخاذ قرار بشأن ذلك، لكنه سيُقتل. لا يهمني حقاً كيف سيُنفّذ ذلك، طالما أنه سينفّذ".
ولم ترد منصات "يوتيوب" و"ميتا" و"إكس" بشكل فوري على طلبات الصحافة للتعليق بشأن ما إذا كانت ستسمح ببث عملية الإعدام عبر منصاتها.
أما منصة "تيك توك"، فأحالت الوكالة إلى سياستها التي تحظر عرض "الحوادث العنيفة والمشاهد الدموية"، بما في ذلك "إطلاق النار على شخص".
من جهتها، حذرت الأمم المتحدة، الجمعة، من أن بث إعدام حسن مباشرة عبر الإنترنت قد يرقى إلى التعذيب.
وقال مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، في رسالة تلقتها لوكالة الصحافة الفرنسية إن "البث المباشر لإعدام يعادل تنفيذ الإعدام علناً، ويشكّل انتهاكاً للحظر المطلق للتعذيب".
وسيكون إعدام حسن أول عملية إعدام من هذا النوع ينفذها الجيش الأمريكي منذ عام 1961، والأولى رمياً بالرصاص منذ الحرب العالمية الثانية.
وكان حسن، وهو أمريكي من أصل فلسطيني، فتح النار في 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2009 داخل مركز طبي في قاعدة فورت هود العسكرية بولاية تكساس، في هجوم استهدف جنوداً كانوا يستعدون للمشاركة في الحربين بأفغانستان والعراق، اللتين اعتبرهما "غير قانونيتين".
وأسفر الهجوم، عن مقتل 13 شخصاً، بينهم 12 جندياً، وإصابة نحو 30 آخرين بجروح. وحكمت هيئة محلفين عسكرية على حسن بالإعدام عام 2013، بعد إدانته بتنفيذ إطلاق نار جماعي داخل القاعدة في هجوم استلهمه من تنظيم القاعدة الإرهابي.
















