وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن الهجمات الإسرائيلية على لبنان تمثل "انتهاكاً واضحاً" للهدنة المؤقتة، محذراً من أن استمرارها سيجعل المفاوضات المخطط لها بين طهران وواشنطن "بلا معنى".
وأوضح، في منشور عبر منصة "إكس"، أن "العدوان المتكرر للنظام الصهيوني على لبنان يشكل خداعاً وإشارة خطيرة إلى عدم التزام أي اتفاق محتمل"، مضيفاً: "استمرار مثل هذه الأعمال سيجعل المفاوضات بلا معنى، وستبقى أصابعنا على الزناد"، مؤكداً أن إيران "لن تترك اللبنانيين وحدهم أبداً".
من جانبه، قال قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني إسماعيل قاآني إن "مرتكبي البربرية" في العدوان الإسرائيلي على لبنان "ينتظرهم عقاب شديد يجعلهم يندمون".
جاء ذلك في رسالة شكر وجهها إلى "مجاهدي لبنان وجبهة المقاومة" جراء دعمهم لإيران، حسب وكالة "فارس"، إذ أشار إلى استمرار الهجمات الإسرائيلية رغم الهدنة، مؤكداً أن "تاريخ النظام الصهيوني مليء بجرائم ضد الإنسانية".
بدوره، شدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف على أن لبنان "جزء لا يتجزأ" من اتفاق وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، محذراً من أن أي انتهاك للاتفاق سيواجَه بـ"ردود قوية".
وأكد، في منشور على "إكس"، أن شمول لبنان بالاتفاق "أُعلن بوضوح" خلال الوساطة التي قادتها باكستان، ولا مجال للتراجع عنه.
في المقابل، دعا رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام إلى تأكيد شمول لبنان باتفاق الهدنة، وذلك خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف.
وأشاد سلام بجهود إسلام آباد في التوصل إلى وقف إطلاق النار، مطالباً بضمان تطبيقه على لبنان لتفادي تكرار الاعتداءات الإسرائيلية.
من جهته، أدان شريف الهجمات الإسرائيلية الأخيرة، مؤكداً أن بلاده تواصل العمل من أجل تثبيت السلام والاستقرار في المنطقة، وفق بيان صادر عن رئاسة الحكومة اللبنانية.
وفجر الأربعاء، أعلنت الولايات المتحدة وإيران هدنة لمدة أسبوعين، بوساطة باكستانية، تمهيداً للتوصل إلى اتفاق نهائي لوقف الحرب التي بدأتها واشنطن وتل أبيب على طهران في 28 فبراير/شباط الماضي، وخلّفت آلاف القتلى والجرحى.
ورغم تأكيد إسلام آباد وطهران أن الهدنة تشمل لبنان، نفت واشنطن وتل أبيب ذلك، وشن جيش الاحتلال الإسرائيلي ضربات على لبنان، الأربعاء، وُصفت بأنها "الأعنف" منذ بدء العدوان مطلع مارس/آذار الماضي، وأسفرت في أول أيام الهدنة عن 254 قتيلاً و1165 جريحاً، حسب الدفاع المدني اللبناني.
وأثارت الضربات غضباً شعبياً إقليمياً وعالمياً، شمل زعماء غربيين دعوا المجتمع الدولي لإدانة هذا الانتهاك الجديد للقانون الدولي، وطلبوا من الاتحاد الأوروبي تعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل.
فيما قالت إيران إنه "على الولايات المتحدة أن تختار بين وقف إطلاق النار أو مواصلة الحرب عبر إسرائيل، ولا يمكنها اختيار الأمرين معاً".















