وقالت صحيفة "هآرتس" إن ناشطين تظاهروا في ساحة باريس بالقدس الغربية مطالبين باستقالة نتنياهو، ورفعوا شعار: "ألف يوم.. ألفا قتيل"، مؤكدين أن الشعب "لن ينسى ولن يغفر". وأضافت أن الحراك يأتي ضمن فعاليات أوسع نظمها "مجلس أكتوبر" في أكثر من 50 موقعاً تذكارياً واحتجاجياً، وتشمل دقيقة صمت ومسيرة مركزية في تل أبيب.
ووفق القناة 12 الإسرائيلية، رفع المحتجون في وقفة وسط تل أبيب شعارات تندد بأداء الحكومة، مطالبين بمحاسبتها على ما وصفوه بـ"الإخفاقات" التي رافقت الهجوم، وبفشلها في تحقيق أهداف الحرب.
وألقى ذوو القتلى كلمات انتقدوا فيها القيادة السياسية، داعين إلى تشكيل لجنة تحقيق رسمية مستقلة لكشف الحقيقة وتحديد المسؤوليات، مؤكدين أن إحياء الذكرى يمثل أيضاً منصة للضغط الشعبي من أجل محاسبة الحكومة ومنع تكرار ما حدث.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن فعاليات إحياء الذكرى أُقيمت في أنحاء البلاد بمشاركة عائلات الضحايا والمحتجزين وناشطين وشخصيات سياسية، وبدأت عند الساعة 6:29 صباحاً، وهو توقيت بدء الهجوم، قبل أن تتواصل باحتجاجات أمام منازل وزراء وأعضاء كنيست وفي الساحات العامة.
وأضافت الهيئة أن عائلات ضحايا مهرجان "نوفا" نظمت تجمعاً في موقف رعيم بمنطقة غلاف غزة، أعقبه موكب من السيارات والدراجات النارية مر بالمواقع التي شهدت الهجوم، على أن تُختتم الفعاليات مساءً بمسيرة وتجمع مركزي في تل أبيب.
انتقادات للحكومة
ونقلت هيئة البث عن العاد، شقيق درور أور الذي قُتل واختُطف في 7 أكتوبر ثم أُعيد جثمانه إلى إسرائيل، رداً على وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، الذي قال إن له الفضل في إعادة الأسرى من غزة: "إنها كذبة كبيرة".
وأضاف: "هذا جزء من الحملة التي قررت الحكومة خوضها ضدنا. عندما أدركت أن الجمهور يهتم بالمختطفين ويتضامن معهم، شنت الحكومة، لأسباب سياسية، حملة ضدنا، وحاولت تشويه سمعتنا".
كما نقلت عن عمري ميران، الذي أُطلق سراحه بعد نحو عامين في الأسر، قوله إن الدولة "لم تستخلص الدروس المطلوبة من أحداث السابع من أكتوبر"، داعياً نتنياهو إلى تحمل المسؤولية والتركيز على تبعاتها.
من جانبه، قال وزير الدفاع الأسبق وزعيم حزب "إسرائيل بيتنا" المعارض أفيغدور ليبرمان إن إسرائيل "لم تحسم أياً من الجبهات بعد مرور ألف يوم على الهجوم"، مضيفاً أن أول قرار للحكومة المقبلة سيكون تشكيل لجنة تحقيق رسمية إذا فازت المعارضة في الانتخابات.
وأضاف: "حتى بعد ألف يوم، لا تزال جميع الجبهات مفتوحة. هذه الحكومة تتركنا في حالة من الفوضى والاضطراب".
وفي 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، هاجمت حركة حماس قواعد عسكرية ومستوطنات بمحاذاة قطاع غزة، فقتلت وأسرت إسرائيليين، وقالت إن الهجوم جاء رداً على "جرائم جيش الاحتلال الإسرائيلي اليومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، ولا سيما المسجد الأقصى".
واعترف مسؤولون سياسيون وعسكريون إسرائيليون لاحقاً بأن الهجوم مثّل إخفاقاً سياسياً وأمنياً وعسكرياً واستخبارياً غير مسبوق في تاريخ إسرائيل.
ومن المقرر أن تُجرى الانتخابات العامة في إسرائيل في 27 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، فيما تحدثت تقارير عبرية عن تفاهم بين نتنياهو والأحزاب الحريدية لتقديم موعدها إلى 20 من الشهر نفسه.















