وأدان رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية برهان الدين دوران اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي للأسطول في المياه الدولية، واصفاً إياه بأنه "انتهاك واضح للقانون وهجوم غير مقبول".
وقال دوران في منشور عبر حسابه على منصة "إن سوسيال" إن استهداف الأسطول الذي انطلق بهدف إيصال مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة يمثل تهديداً لا يطال جهود الإغاثة فحسب، بل القيم المشتركة للإنسانية، مشدداً على أن هذا التدخل يُظهر سعي إسرائيل إلى "القرصنة في المياه الدولية".
ودعا المجتمع الدولي إلى عدم التزام الصمت إزاء هذا التصرف، وضرورة الوقوف إلى جانب القانون والعدالة وحرية الملاحة، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن أوضاع المواطنين الأتراك والركاب الآخرين على متن الأسطول تُتابع عن كثب بالتنسيق مع الدول المعنية.
وفي السياق، أدانت رئاسة حقوق الإنسان في حزب العدالة والتنمية الهجوم الإسرائيلي على أسطول "الصمود العالمي"، معتبرة أن استهداف سفن المساعدات الإنسانية في المياه الدولية "انتهاكاً إسرائيلياً آخر للقانون".
وأكدت في بيان عبر منصة "إن سوسيال" أن إسرائيل تنتهك جميع المبادئ والقواعد، وتسعى لمنع طرح قضية غزة على الأجندة الدولية، داعية المجتمع الدولي إلى إبداء رد فعل أكبر تجاه هذا العدوان.
وشددت على أن تركيا تقف في وجه جميع الانتهاكات غير القانونية التي تستهدف إسكات صوت غزة، مؤكدة وقوفها الدائم إلى جانب الشعب الفلسطيني.
والخميس، استولت البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية على 20 سفينة ضمن "أسطول الصمود العالمي" لكسر الحصار عن قطاع غزة، واعتقلت نحو 175 ناشطاً.
وقالت الخارجية الإسرائيلية عبر منصة "إكس": "يتجه نحو 175 ناشطاً من أكثر من 20 سفينة من الأسطول الآن إلى إسرائيل".
وحسب موقع "واللا" إن "الحكومة الإسرائيلية قررت ردع المشاركين في الأسطول"، ولذلك استولت على 20 سفينة فقط، ووجهت إنذارات إلى البقية.
وأفاد الموقع بأن الاستيلاء على السفن جرى على مقربة من الجزر اليونانية، وتحديداً على بعد نحو 45 ميلاً بحرياً غرب جزيرة كريت، ويبدو أن الأمر كان بالتنسيق بين الجانبين.
والأحد، أبحرت من جزيرة صقلية الإيطالية "مهمة ربيع 2026" التابعة لـ"أسطول الصمود العالمي"، الذي يهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي على غزة وإيصال مساعدات إنسانية إلى الفلسطينيين في القطاع، بعد استكمال استعداداته الأخيرة.
وهذه المبادرة الثانية لـ"أسطول الصمود العالمي"، بعد تجربة سبتمبر/أيلول 2025، التي انتهت بهجوم إسرائيلي على السفن في أكتوبر/تشرين الأول من العام نفسه خلال إبحارها في المياه الدولية، واعتقال مئات الناشطين الدوليين على متنها قبل ترحيلهم.
وتحاصر إسرائيل قطاع غزة منذ 2007، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل نحو 2.4 مليون بالقطاع بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم.
وجرى التوصل لاتفاق وقف النار عقب عامين من إبادة بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 بدعم أمريكي، وخلفت ما يزيد على 72 ألف شهيد وأكثر من 172 ألف مصاب فلسطيني.















