جاء ذلك خلال مقابلة مع وكالة الأنباء البلغارية، نشرت اليوم الأربعاء، رداً على سؤال بشأن اتفاقية تعاون أبرمت مؤخراً بين شركة "بوتاش" التركية وشركة "بلغارغاز" البلغارية.
وأكد فيدان أن الاتفاق بين الشركتين أبرم مطلع عام 2023، وشكّل خطوة استراتيجية عززت أمن الإمدادات لدى بلغاريا، في ظل توقف استيراد الغاز من روسيا، والانقطاع في الإمدادات.
وذكر أن تركيا تَعتبر المساهمة في أمن إمدادات الطاقة لجارتها وحليفتها بلغاريا مسؤولية تقع على عاتقها، وأنها قدمت الدعم اللازم لها انطلاقا من هذا الأمر.
وأوضح فيدان، أن الهدف الأساسي من الاتفاق بين "بوتاش" و"بلغارغاز" يتمثل في تسهيل وصول بلغاريا إلى مصادر متنوعة للطاقة والإسهام في أمن الطاقة الإقليمي.
وشدد على أن الاتفاق يوفر بنية تحتية يمكن أن تُسهم في ضمان أمن الطاقة بأوروبا إلى جانب تعزيز التعاون بين البلدين.
وأشار فيدان إلى أن التطورات الأخيرة في المنطقة أظهرت مرة أخرى مدى أهمية الترابط بين الدول.
وبيّن أن تركيا تعتبر تعزيز الروابط في مجالات الطاقة والنقل والخدمات اللوجستية أولوية استراتيجية وليس فقط أولوية اقتصادية.
ولفت إلى أن تعزيز البنية التحتية للغاز الطبيعي، وتطوير شبكات الربط البيني، وزيادة أمن إمدادات الطاقة، تعد من أبرز بنود الأجندة المشتركة بين البلدين في مجال الطاقة.
وأكد فيدان، إمكانية العمل على تسريع إجراءات العبور الحدودي، وتطوير روابط السكك الحديدية والطرق البرية، وتعزيز البنية التحتية اللوجستية.
وقال إن زيادة قدرة نقل الغاز الطبيعي من تركيا إلى بلغاريا تكتسب أهمية استراتيجية ليس فقط من حيث علاقاتنا الثنائية، بل أيضاً من ناحية أمن الطاقة في شرق أوروبا".
وأضاف أن "الممر الأوسط" العابر لبحر قزوين بين الشرق والغرب يبرز بشكل متزايد بوصفه مساراً أكثر جاذبية وموثوقية، وأن تركيا تولي أهمية استراتيجية لهذا الممر.
و"الممر الأوسط" الممتد بين الشرق والغرب عبر بحر قزوين، يعد من بين 3 ممرات للتجارة العالمية انطلاقا من الصين إلى أوروبا، أولها الممر الشمالي عبر روسيا، والجنوبي عبر إيران، ويبلغ طول الممر الأوسط 4 آلاف و256 كلم بين طرق برية وسكك حديدية، إضافة إلى 508 كلم عبر البحر.
وأوضح فيدان أن "مشروع طريق التنمية" وغيره من مبادرات الربط تهدف أيضاً إلى جعل تدفقات التجارة بين أوروبا وآسيا أسرع وأكثر أماناً وكفاءة.
ومشروع "طريق التنمية"، يمتد من ميناء الفاو العراقي على الخليج العربي وصولاً إلى أوروبا عبر تركيا، ويشمل سككاً حديدية وطرقاً برية بطول 1200 كيلومتر، يجري التخطيط له بمشاركة الإمارات العربية المتحدة وقطر وتركيا والعراق.
كما شدد على أن تركيا تعد دولة محورية في مجال الربط والتواصل، وتقع في قلب منظومة الخدمات اللوجستية العالمية، بينما تمثل بلغاريا البوابة المؤدية إلى السوق الأوروبية، وهي الوجهة النهائية لهذه الممرات.



















