وأوضح زيلينسكي، في منشور على منصة "إكس"، أن موسكو تجري منذ يونيو/حزيران الماضي استعدادات لاستقبال القوات الكورية الشمالية في منطقة فورونيج الروسية المحاذية للحدود الأوكرانية.
وأضاف أن بيونغ يانغ تستعد أيضاً لنقل منصات إضافية لإطلاق الصواريخ الباليستية إلى روسيا، محذراً من أن هذا التعاون لا يهدد أوكرانيا وحدها، بل يعزز القدرات العسكرية لكوريا الشمالية من خلال منحها خبرة قتالية مباشرة وتطوير أسلحتها، وهو ما يشكل، بحسب قوله، تهديداً لدول آسيا الواقعة ضمن مدى الصواريخ الكورية الشمالية.
وجاءت تصريحات زيلينسكي بعد أيام من زيارة أجرتها وزيرة الخارجية الكورية الشمالية تشوي سون هوي إلى موسكو، حيث التقت نظيرها الروسي سيرغي لافروف. وأفادت وسائل إعلام رسمية في بيونغ يانغ بأن الجانبين جددا التزامهما بتعزيز العلاقات الثنائية على المدى الطويل في مختلف المجالات.
كما نقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية عن بيونغ يانغ تأكيدها دعم جميع السياسات الداخلية والخارجية لروسيا، بما في ذلك ما وصفته بجهودها لمعالجة "الأسباب الجذرية" للنزاع في أوكرانيا والدفاع عن سيادتها وسلامة أراضيها.
وتشهد العلاقات بين موسكو وبيونغ يانغ تقارباً متزايداً منذ بدء الحرب الروسية على أوكرانيا عام 2022، إذ أرسلت كوريا الشمالية قوات برية وأنظمة أسلحة لدعم المجهود الحربي الروسي، مقابل حصولها، وفق تقديرات خبراء، على مساعدات مالية وغذائية ومحروقات، إضافة إلى تكنولوجيا عسكرية من موسكو.
وتقدر كوريا الجنوبية مقتل نحو ألفي جندي كوري شمالي خلال الحرب، كما أفادت تقارير بأن الجنود الكوريين الشماليين تلقوا تعليمات بالانتحار بدلاً من الوقوع في الأسر.
وفي عام 2024، وقعت روسيا وكوريا الشمالية معاهدة دفاع مشترك تنص على تقديم دعم عسكري "من دون تأخير" لأي من الطرفين في حال تعرضه لهجوم.
وتشن روسيا هجوما عسكريا على جارتها أوكرانيا منذ فبراير/ شباط 2022، وتشترط لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام إلى كيانات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره كييف "تدخلا" في شؤونها.















