ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" عن إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع، أن أحد عناصر الجيش العربي السوري لقي مصرعه، فيما أصيب جنديان آخران خلال تنفيذ أعمال ميدانية لإزالة الألغام في محيط السد، دون أن تورد تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الإصابات أو ظروف الحادث.
وتتواصل الفرق العسكرية والهندسية السورية في تنفيذ عمليات تمشيط واسعة في المناطق التي شهدت مواجهات عسكرية خلال السنوات الماضية، بهدف إزالة الألغام والعبوات الناسفة والذخائر غير المنفجرة، في إطار الجهود الرامية إلى تأمين عودة المدنيين وإعادة تأهيل البنية التحتية واستئناف الأنشطة الزراعية والخدمية.
وتعلن السلطات السورية بين الحين والآخر سقوط قتلى وجرحى نتيجة انفجار مخلفات الحرب التي خلّفها نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد خلال الصراع الذي استمر 14 عاماً بين عامي 2011 و2024، وأسفر عن مقتل وإصابة مئات الآلاف، إضافة إلى دمار واسع طال المدن والقرى والمنشآت الحيوية، قبل أن ينتهي بدخول قوات الثورة إلى العاصمة دمشق في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024 وسقوط النظام.
وفي موازاة الجهود الحكومية، تواصل منظمات دولية، بينها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، تنفيذ برامج ميدانية للكشف عن الألغام والذخائر غير المنفجرة والتوعية بمخاطرها في محافظات سورية عدة، وسط تحذيرات متكررة من استمرار تهديد هذه المخلفات لحياة المدنيين والعاملين في إزالة الألغام.
ووفق بيانات المرصد الدولي للألغام الأرضية، تسببت الألغام والذخائر غير المنفجرة في سوريا منذ عام 2011 بمقتل أو إصابة أكثر من 13 ألف شخص، ما يجعلها من أخطر التحديات الإنسانية والأمنية التي تواجه البلاد في مرحلة ما بعد الحرب.

















