وقال كاتس: "من يقترب من مرتفعات علي الطاهر سيجري القضاء عليه"، مدعياً أن جيش الاحتلال قضى على مسلحين ودمر أنفاقاً تابعة لحزب الله في المرتفعات.
وتابع: "يستعد الجيش عملياتياً للسيطرة عليها ومنع أي محاولة من حزب الله، أو أي جهة أخرى للعودة والتمركز فيها"، مضيفاً أن "مرتفعات علي الطاهر جزء من الخطر الأصفر ومن المنطقة الأمنية لإسرائيل في لبنان"، التي ادعى أن مساحتها تبلغ 700 كيلومتر مربع.
واستكمل: "كما أوضحنا أنا ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لن نتحرك من المنطقة الأمنية، والجيش لن ينسحب أو يعيد انتشاره حتى نزع سلاح حزب الله في جميع أنحاء لبنان".
في سياق متصل، زعمت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، أن الجيش الإسرائيلي "انسحب من مرتفعات علي الطاهر جنوبي لبنان إلى مرتفعات قلعة الشقيف (البوفور)، عقب تدميره شبكة أنفاق تابعة لحزب الله".
وذكرت الهيئة أن الحديث يدور عن "انسحاب محلي ومحدود"، فيما لا يزال استمرار انتشار القوات الإسرائيلية في المنطقة قيد النقاش بين قيادة الجيش والمستوى السياسي.
وأضافت أن الجيش "يتوقع أن يسحب لواءً واحداً من المنطقة ويقلص حجم قواته المنتشرة فيها"، بينما لم يصدر تعقيب فوري من السلطات اللبنانية أو "حزب الله" على تصريحات كاتس.
ومساء الخميس، نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي تفجيراً عنيفاً في مرتفعات علي الطاهر أحدث ما يشبه هزة أرضية، مدعياً أنه استهدف شبكة أنفاق وبنى تحتية تابعة لـ"حزب الله" يزيد طولها على كيلومترين.
والخميس، زعم نتنياهو أن إسرائيل دمرت ما وصفه بأنه "أكبر موقع إيراني خارج إيران"، في إشارة إلى أنفاق علي الطاهر.
وتقع تلة علي الطاهر بين بلدتي كفرتبنيت والنبطية الفوقا، شمال نهر الليطاني، ويبلغ ارتفاعها نحو 600 متر عن سطح البحر، ما يمنحها أهمية جغرافية وعسكرية كونها تشرف على مساحات واسعة من جنوبي لبنان.
في 3 سبتمبر/أيلول الجاري، ادعى نتنياهو، إتمام جيش الاحتلال الإسرائيلي عملية ما وصفها بـ"تطهير مرتفعات علي طاهر".
وتأتي تلك الادعاءات من نتنياهو ومعسكره، قبل نحو 45 يوماً على انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول، وسط مساعيه لتسويق "انتصارات عسكرية" تعزز موقفه الانتخابي وتحافظ على تماسك معسكر اليمين، في ظل استطلاعات لا تضمن له أغلبية تمكنه من تشكيل الحكومة.
وفي هذا الإطار، لا ينفصل تقديم مرتفعات علي الطاهر بوصفها "إنجازاً استراتيجياً" عن الدعاية الانتخابية لنتنياهو، بالتزامن مع إبقاء جبهات لبنان وغزة وسوريا مفتوحة أمام التصعيد، بما يرضي شركاءه وقاعدته اليمينية الأكثر تشدداً.
ويرى مراقبون أن حكومة نتنياهو تسعى إلى تحويل السيطرة على المرتفعات إلى صورة نصر يمكن تسويقها للناخبين، لتعويض غياب حسم واضح في جبهات أخرى، فيما يعمل رئيس الوزراء على توحيد أحزاب اليمين ومنع تشتت أصواتها قبل الانتخابات.
جدير بالذكر أن لبنان وإسرائيل وقعا في واشنطن، في 26 يونيو/حزيران الماضي، اتفاق إطار برعاية أمريكية، يتضمن انسحاباً تدريجياً للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، بالتزامن مع انتشار الجيش اللبناني، فيما تركزت الجولات اللاحقة على آليات تنفيذ الاتفاق واستكمال الانسحاب.
وفي وقت سابق، تحدث إعلام عبري عن أن إسرائيل لا تعتزم الانسحاب من منطقة مرتفعات علي الطاهر، رغم ضغوط أمريكية لمواصلة الانسحاب، في موقف يتعارض مع المسار التفاوضي الذي ترعاه واشنطن.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى منذ عدوانها على لبنان الذي استمر بين عامي 2023 و2024، بينما وسعت نطاق احتلالها داخل الأراضي اللبنانية خلال عدوانها الراهن.





















