جاء ذلك في كلمة له خلال مشاركته في فعالية بقاعة "غوثام هول" في نيويورك، ليلة الأربعاء/الخميس، نظمتها اللجنة التوجيهية الوطنية التركية الأمريكية "تاسك"، والاتحاد الدولي للديمقراطيين، وجمعية رجال الأعمال والصناعيين المستقلين الأتراك "موصياد"، ومجلس المنظمات الإسلامية في الولايات المتحدة.
وحيا أردوغان الحضور في مستهل كلمته، معرباً عن سعادته باللقاء مجدداً مع المغتربين الأتراك في نيويورك.
وأوضح أن هذه اللقاءات تتسم بأهمية كبيرة سواء للاطلاع على أعمال الجالية التركية في الولايات المتحدة أو لمناقشة القضايا المشتركة.
وقال: "أود أن أعرب بكل صراحة عن أن هذه القاعة التي تجمع أبناء الجالية التركية والمسلمة في أمريكا تحمل أخوة تتجاوز جوازات السفر والحدود والجغرافيا. هنا يوجد ضمير مشترك روح عالية تغذي التضامن والشعور بآلام الآخرين".
وأضاف: "وبصفتي رئيسا لتركيا، يسعدني جداً أن أكون جزءاً وعضواً في روح الأخوة التي تجسدت في هذه القاعة. وبالطبع فإن هذا الانتماء القوي يحمل معه مسؤوليات أيضاً، فالإخوة يدعمون بعضهم بعضاً، ويراعون حقوق بعضهم، ولا يفرقون فيما بينهم بناءً على العرق أو الدخل أو اللغة أو الثقافة أو اللون، ولا يبنون أسواراً بين بعضهم بسبب اختلاف الآراء".
واستشهد أردوغان في هذا السياق بالحديث النبوي الشريف: "المُسْلِمُ أَخُو المُسْلِمِ؛ لاَ يَخُونُهُ، وَلاَ يَكْذِبُهُ، وَلاَ يَخْذُلُهُ، كُلُّ المُسْلِمِ عَلَى المُسْلِمِ حَرَامٌ: عِرْضُهُ، وَمَالُهُ، وَدَمُهُ، التَّقْوَى هَاهُنَا (مشيرا إلى صدره)، بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ المُسْلِمَ".
وشدد على ضرورة القيام بحق هذه الأخوة وتحويل هذا التجمع إلى عمل تنظيمي، والعمل التنظيمي إلى قوة دائمة تنتج قيمة للمجتمع.
وأردف أردوغان: "عندما ننظر اليوم إلى المستوى الذي وصل إليه المجتمع التركي والإسلامي وأبناء جلدتنا في الولايات المتحدة، نرى مَورداً بشرياً مهماً وخبرة جادة وقدرة مؤسسية تنمو باستمرار".
ولفت إلى وجود كفاءات تركية حققت نجاحات قيّمة للغاية في مجالات الأعمال والعلوم والعمل الأكاديمي والصحة والقانون والتكنولوجيا.
وأشار إلى شخصيات مثل البروفيسور الدكتور عزيز سانجار، الذين فتحوا آفاقاً جديدة في عالم العلوم وساهموا في تقدم البشرية.
وقال أردوغان: "نحن نعتز بإنجازات جميع مواطنينا بغض النظر عن آرائهم، طالما لم يسقطوا في مستنقع الخيانة. وأشكر جميع مواطنينا الذين يمثلون صوت تركيا وخبرتها وقيمها بأفضل طريقة أينما عاشوا، والذين يبذلون الجهود لتعزيز الصداقة بين بلدنا والولايات المتحدة".
وتابع: "للأسف، تشهد مناطق عديدة من العالم، وفي مقدمتها أوروبا، مشكلاتٍ متزايدة؛ إذ لا يريدون من المسلمين الاندماج بل الذوبان. أما نحن فنقول (نعم) للاندماج، و(لا) لكل أشكال الذوبان".
وبشأن الانتخابات النصفية الأمريكية، دعا أردوغان جميع أبناء الجالية التركية في الولايات المتحدة إلى ممارسة حقوقهم الديمقراطية وإيصال أصواتهم. وشدد على أن تجسيد إرادتهم في صندوق الاقتراع أمر في غاية الأهمية




















