وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" باستشهاد الفلسطيني أحمد أبو مصطفى وإصابة أربعة آخرين، إثر غارة نفذتها مسيّرة إسرائيلية استهدفت تجمعاً لفلسطينيين في منطقة "كراج رفح" وسط خان يونس.
كما استشهد فلسطيني من بلدة بيت لاهيا شمال القطاع متأثراً بجروح أصيب بها في قصف إسرائيلي سابق.
وفي سياق متصل، توغلت آليات إسرائيلية، فجر الأحد، في بلدة بني سهيلا شرقي خان يونس، وسط إطلاق نار وقصف مدفعي، وفق شهود عيان ومصادر محلية.
وأضافت المصادر أن جيش الاحتلال دفع المكعبات الإسمنتية التي تُحدد ما يعرف بـ"الخط الأصفر" عشرات الأمتار غرباً في منطقتي "حي الرقب" و"حارة الفجم" في خطوة تعني توسيع المناطق الخاضعة لسيطرته شرقي المدينة، بالتزامن مع عمليات هدم لمنازل في المنطقة ونزوح عدد من العائلات نحو وسط وغرب خان يونس.
و"الخط الأصفر" هو خط حدودي افتراضي حددته تفاهمات وقف إطلاق النار المبرمة في أكتوبر/تشرين الأول 2025، ويُشار إليه بمكعبات إسمنتية صفراء، ويفصل بين المناطق التي انسحب منها جيش الاحتلال وتقع في غربي القطاع، وتلك التي لا يزال يحتلها شرقه.
وتأتي عمليات القصف وتوسيع مناطق ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" ضمن الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، حيث حدد الاتفاق مساحة هذه المنطقة في المرحلة الأولى منه، بنحو 53% من مساحة القطاع.
ومساء الخميس، أقر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بخرق الاتفاق، وتوسيع مساحة احتلال القطاع إلى 60% من خلال عمليات مشابهة دفع فيها الجيش ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" نحو المناطق الغربية من القطاع.
وفي 29 سبتمبر/أيلول 2025، أعلن ترمب، خطة لإنهاء الإبادة الإسرائيلية بقطاع غزة تشمل المرحلة الأولى منها وقف إطلاق النار وانسحاباً إسرائيلياً جزئياً والإفراج عن الأسرى الإسرائيليين وإدخال 600 شاحنة مساعدات يومياً.
وفيما التزمت حركة حماس بالتزامات المرحلة الأولى تنصّلت إسرائيل من تعهداتها وواصلت اعتداءاتها، ما أسفر عن استشهاد مئات وإصابة مئات الفلسطينيين، فضلاً عن توسيع سيطرتها على القطاع.
أما المرحلة الثانية فتتضمن انسحاباً أوسع للجيش من قطاع غزة، وإعادة الإعمار، مقابل بدء نزع سلاح الفصائل، وهو ما لم تنفذه إسرائيل أيضا وتتجاوزه بالإصرار على نزع السلاح أولا.
ويعتبر فلسطينيون ومؤسسات حقوقية الخروقات الإسرائيلية للاتفاق، استمراراً للإبادة الجماعية التي بدأت في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، لكن بأشكال مختلفة، بالقصف والحصار ومنع إدخال المساعدات الغذائية والطبية والإغاثية.
وخلّفت الإبادة أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد على 172 ألف جريح، ودماراً هائلاً طال 90% من البنى التحتية المدنية.

















