وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية بمقتل ثلاثة أشخاص جراء ثلاث غارات نفذتها مسيّرات إسرائيلية استهدفت سيارة ودراجة نارية على طريق كفررمان ـ الجرمق، وسيارة أخرى على طريق الجرمق ـ الخردلي، في جنوبي البلاد.
كما شن الطيران الحربي الإسرائيلي فجراً غارتين استهدفتا منزلين في بلدة أرزون بقضاء صور، مما أدى إلى تدميرهما، فيما عملت فرق الإسعاف على رفع الأنقاض وإجلاء الجرحى.
وفي تصعيد جديد وجّه متحدث جيش الاحتلال الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر منصة إكس "إنذاراً عاجلاً" إلى سكان 10 قرى وبلدات لبنانية لإخلائها فوراً والابتعاد لمسافة لا تقل عن ألف متر، مدعياً الاستعداد لاستهداف مواقع تابعة لحزب الله.
وشمل الإنذار بلدات النبطية التحتا وعين قانا وحاروف وزبدين وكفررمان والدوير، وعدشيت الشقيف في محافظة النبطية، إضافة إلى سجد واللويزة في محافظة الجنوب، وميدون في محافظة البقاع.
تأتي هذه التطورات في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية للهدنة الهشة المعلنة منذ 17 أبريل/نيسان الماضي، التي مُددت لـ45 يوماً حتى مطلع يوليو/تموز المقبل.
وفي السياق قال الرئيس اللبناني جوزاف عون، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء اللبنانية بمناسبة عيد "المقاومة والتحرير"، إن "الاعتداءات الإسرائيلية لم تتوقف، وقرى جنوبية عزيزة لا تزال ترزح تحت وطأة احتلال متجدد، في انتهاك فاضح لكل القرارات الدولية".
ويوافق عيد "المقاومة والتحرير" 25 مايو/أيار من كل عام، إحياء لذكرى تحرير جنوب البلاد وانسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي في ذلك التاريخ من عام 2000، بعد 22 عاماً من الاحتلال.
وأكد عون أن لبنان "لن يقبل بهذا الواقع"، وأن "الانسحاب الإسرائيلي الكامل مطلب وطني ثابت لا تنازل عنه"، موضحاً أن الدولة اللبنانية ستعمل على تحقيقه "من خلال التفاوض الذي لن يكون تنازلاً ولا استسلاماً". وأضاف أن هذا الخيار "يؤكد حصرية حق لبنان في حماية أرضه عبر جيشه وقواه الأمنية الشرعية".
بدوره قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، في بيان بمناسبة عيد "المقاومة والتحرير"، إن يوم انسحاب إسرائيل "الكامل" من بلاده، وعودة النازحين بأمان سيكون "عيداً" بالنسبة للبنان.
وأضاف سلام: "لنجعل من مناسبة عيد المقاومة والتحرير هذا العام، يوم تضامن مع عائلات الشهداء، ومع الجرحى والأسرى والنازحين، وأهلنا الصامدين في الجنوب والقرى الأماميّة"، متابعاً: "أما العيد فلن نستعيده إلا يوم انسحاب إسرائيل الكامل من أرضنا، وعودة أهلنا إليها بأمان وكرامة".
ومن المقرر عقد اجتماع أمني بين وفدي الجيشين اللبناني والإسرائيلي في مقر البنتاغون بواشنطن يوم 29 مايو/أيار الجاري، تمهيداً لجولة مفاوضات جديدة يومي 2 و3 يونيو/حزيران المقبل، ضمن مسار تفاوضي ترعاه الولايات المتحدة.
وسبق أن عقد الجانبان ثلاث جولات محادثات في واشنطن خلال أبريل/نيسان ومايو/أيار الجاري، بينما أعلن حزب الله رفضه لهذه المفاوضات، معتبراً أنها "تنازلات مجانية"، ومؤكداً تمسكه بـ"خيار المقاومة" لإجبار إسرائيل على الانسحاب من الأراضي اللبنانية.
ومنذ 2 مارس/آذار تشن إسرائيل هجوماً موسعاً على لبنان، أسفر عن 3 آلاف و151 قتيلاً و9 آلاف و571 جرحاً حتى مساء الأحد، بالإضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفقاً لمعطيات رسمية.
وتحتل إسرائيل مناطق بجنوب لبنان، بعضها منذ عقود والبعض الآخر منذ الحرب السابقة بين 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة نحو 10 كيلومترات داخل الحدود الجنوبية.
















