ونقلت وسائل إعلام فرنسية عن مسؤولين، اليوم الثلاثاء، أن حظر التجوّل في مرسيليا، التي كانت من أكثر المدن التي شهدت أعمال عنف، يشمل من هم دون 18 عاماً، ويسري من الساعة 22:00 إلى الساعة 05:00 (ت.غ+2) حتى 24 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.
وكانت السلطات الفرنسية أعلنت، الاثنين، فرض حظر تجول ليلي في مناطق محددة من مدن باريس وليون وليل ونيس ودويه وواتيني.
يأتي هذا فيما عادت باريس إلى الهدوء، اليوم الثلاثاء، بعد أهدأ ليلة لها منذ يوم الأحد الذي شابته أكثر أعمال شغب تدميراً في فرنسا منذ سنوات.
وكتب رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو على منصة إكس اليوم الثلاثاء: "ساعد حظر التجول المستهدف في الحفاظ على هدوء الليلة الماضية"، مضيفاً أنه سيجري فرض حظر تجول جديد في الليلة "حيثما يتطلب الوضع ذلك"، بقرار محلي من المحافظين، ممثلي الدولة في كل منطقة، بالتعاون مع رؤساء البلديات.
قوات عسكرية
من جانبه، قال وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، اليوم الثلاثاء، إن فرنسا ستنشر بعض القوات العسكرية لتعزيز قوات الشرطة خلال الاحتجاجات المزمعة يوم السبت المقبل.
وأضاف نونيز أمام الجمعية الوطنية "سننشر قوة سينتينيل بطبيعة الحال بديلاً لقوات الأمن الداخلي... وذلك في المقام الأول لتخفيف العبء عن قوات الشرطة والدرك في مهمتهم المتمثلة في الحفاظ على النظام".
وتأتي تصريحات نونيز بعد أن أعلن رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو أن نشر الشرطة خلال مظاهرات يوم السبت سيكون "ضخماً"، وأن هدفه هو "العودة الفورية إلى النظام" عقب أعمال شغب عنيفة اندلعت مطلع هذا الأسبوع.
ووفقاً لوزارة العدل، من بين ما يقرب من 2500 شخص ألقي القبض عليهم منذ يوم السبت، أحيل أكثر من 800 شخص إلى الادعاء العام، وجرت محاكمة معظمهم إما فوراً وإما أمروا بالمثول في جلسة استماع لاحقة.
وشهدت فرنسا، السبت، احتجاجات لحركة "السترات الصفراء" ضد غلاء المعيشة في مئات المواقع، بمشاركة شرائح مختلفة من المجتمع، أبرزها طلاب المدارس الثانوية والمزارعون وناشطو المناخ.
وعرفت المظاهرات، ولا سيما في العاصمة باريس وعدد من المدن الأخرى، تصاعداً في التوتر بين الشرطة والمحتجين ووقوع أعمال عنف.
كما تعرضت متاجر عديدة للنهب، بينها فروع لعلامات تجارية فاخرة، بينما أُضرمت النيران في مبنى البلدية التاريخي بمدينة ليموج.
وبدأت مظاهرات "السترات الصفراء" في فرنسا لأول مرة في 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2018 احتجاجاً على زيادة أسعار الوقود والأوضاع الاقتصادية السيئة، ثم تحولت إلى احتجاجات ضد سياسات الرئيس إيمانويل ماكرون الاجتماعية والاقتصادية.






















