جاء ذلك في بيان مشترك لوزراء خارجية مصر وقطر والأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا والسعودية، وفق بيان للخارجية المصرية.
واعتبرت الدول أن تصريحات المسؤولين الإسرائيليين وما تضمنته من خطط وآليات تستهدف إخراج الفلسطينيين قسراً من أرضهم تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي، بما فيها القانون الدولي الإنساني، وتهديداً مباشراً للحقوق المشروعة وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني.
وأكدت رفضها أي محاولات لتهجير الفلسطينيين، سواء داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة أو خارجها، وتحت أي مسمى أو ذريعة، محذرة من العواقب الخطيرة لتحويل الدعوات إلى التهجير القسري إلى سياسة معلنة أو إجراءات عملية تهدف إلى اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم.
وشددت الدول الثماني على أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة، مؤكدة ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية في غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.
كما أكدت أن تحقيق السلام العادل والدائم يتطلب تنفيذ حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 4 يونيو/حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
ودعت المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن الدولي، إلى تحمل مسؤولياته والتصدي بحزم لأي محاولات لفرض واقع ديموغرافي أو جغرافي جديد في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وضمان احترام القانون الدولي، مجددة دعمها صمود الفلسطينيين على أرضهم ورفضها أي محاولات لمحو القضية الفلسطينية أو تقويض حقوق الشعب الفلسطيني.
وتأتي هذه المواقف عقب طرح بن غفير، الخميس، خطة قال إنها تهدف إلى الهجرة الطوعية لنحو 1.86 مليون فلسطيني من غزة خلال 7 سنوات، عبر إنشاء وزارة تتولى تنفيذ الخطة.
وبحسب صحيفة يديعوت أحرونوت، تستهدف الخطة مغادرة 250 ألف فلسطيني من القطاع خلال عامها الأول، ونحو 1.11 مليون خلال 3 سنوات، وصولاً إلى 1.86 مليون خلال 7 سنوات.
وتتضمن توفير دولة وجهة لكل شخص أو عائلة تغادر غزة، إلى جانب وثائق وتأشيرات وتمويل للسفر وسكن أولي، فضلاً عن التدريب المهني والمساعدة في التوظيف ودعم مالي لمدة تصل إلى 24 شهراً.
وتقدر الخطة كلفة إنشائها وإطلاقها بنحو 3.1 مليارات دولار من الاستثمار الإسرائيلي الأولي، إضافة إلى إطار تمويلي يصل إلى 15.6 مليار دولار، مشروط بمشاركة دولية وإبرام اتفاقيات مع الدول المستقبلة، وفق الصحيفة.
وكان كاتس قد أقر، الأربعاء، بأن ضغوطاً مارستها دول عربية على الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، إلى جانب عروض استثمارية قدمتها له، أسهمت في تجميد مخطط تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة.
وتُطرح مخططات تهجير الفلسطينيين من القطاع منذ بدء الحرب الإسرائيلية عليه، وتبناها مسؤولون إسرائيليون قبل أن يطرحها ترمب علناً. وفي 31 يناير/كانون الثاني 2025، جدد ترمب دعوته إلى تهجير الفلسطينيين من غزة، قائلاً إن على مصر والأردن استقبالهم، وسط رفض عربي ودولي واسع وتحذيرات من أنها تمثل جريمة تطهير عرقي.
وفي 4 فبراير/شباط من العام ذاته، كشف ترمب عن خطة تقضي بسيطرة الولايات المتحدة على غزة بعد تهجير الفلسطينيين منها إلى دول أخرى.
ولم يستبعد حينها نشر قوات أمريكية في القطاع، وتحدث عن "ملكية طويلة الأمد" للولايات المتحدة فيه، فيما رحب نتنياهو بطرح ترمب ووصفه بأنه "أول فكرة جديدة منذ سنوات".
وبدعم أمريكي، تواصل إسرائيل حربها على غزة، والتي أسفرت عن استشهاد أكثر من 73 ألف فلسطيني، وإصابة ما يزيد على 174 ألفاً آخرين، معظمهم أطفال ونساء، إضافة إلى دمار طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية في القطاع.
وتمنع إسرائيل إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهزة إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 2.15 مليون نازح، في أوضاع كارثية.
وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات أممية.


















