وأضاف أردوغان، في كلمة خلال مراسم القرعة الخاصة بتعيين ذوي الشهداء والمحاربين القدامى في المؤسسات العامة، أن تركيا قطعت خلال العامين الماضيين "شوطاً مهماً" في مسار "تركيا بلا إرهاب"، رغم "الاستفزازات والمؤامرات".
وتابع: "واحداً تلو الآخر سنقطع مصادر تمويل أعداء الأمة والوطن الذين ظلوا يستفيدون من صناعة الإرهاب لنحو 50 عاماً".
وأشار إلى أن المحاولات الرامية إلى دفع "الإخوة للاقتتال فيما بينهم عبر إشعال نيران فتنة جديدة" باءت بالفشل، قائلاً إن ذلك تحقق "بفضل جهود بلادنا".
وأعرب أردوغان عن ثقته بأن تركيا ستتجاوز "آخر منعطف" في مسار "تركيا بلا إرهاب"، وتحقق الأمن والاستقرار للبلاد والمنطقة بأكملها.
وأكد أن بلاده ستتخذ "بحزم كل الخطوات اللازمة" لضمان عدم عثور الإرهاب على موطئ قدم في الأراضي التركية مجدداً، وعدم تسببه في "آلام جديدة".
وشدد الرئيس التركي على أن انتصارات بلاده لم تكن بمنّة من الإمبرياليين، بل تحققت عبر العصور بدماء الشهداء الزكية والمحاربين القدامى، وأكد أن الهوية الوطنية التركية استمدت قوتها من كفاح الشهداء والمحاربين القدامى، حامداً الله على انتمائه إلى “أمة وفية أصيلة”.
وأشار أردوغان، إلى أن الشعب التركي يكرّم أمانة الشهداء ويحافظ عليها، قائلاً: "قبل كل شيء، نحن أتباع عقيدة تبشرنا بأن الشهداء لا يموتون، بل هم أحياء عند ربهم يرزقون بأجمل النعم".
وأوضح أن الراية التركية تستمد لونها الأحمر من دماء الشهداء الزكية، وأن البلاد تحدد مسارها ووجهتها وفق القيم والأهداف التي قدم الشهداء أرواحهم لأجلها.
وتابع: "إن تاريخنا المجيد كُتب بالملاحم المنبعثة من قبور الشهداء، ولهم ولذويهم بصمات لا تمحى من الشجاعة والتضحية في مختلف أنحاء الجغرافيا التي تربطنا بها الأواصر الوجدانية والثقافية، بدءاً من الحجاز إلى اليمن، ومن موهاج (معركة بالمجر) إلى القدس، ومن كوت العمارة (بالعراق) إلى بريفيزا (باليونان)".





















