وقالت حكومة ولاية شمال كردفان في بيان الجمعة، إنها تدين "بأشد العبارات" الهجوم الذي نفذته قوات الدعم السريع على منطقة بُربُر، “الذي استهدف المواطنين المدنيين العزل، في انتهاك سافر للقانون الإنساني والأعراف والقيم".
وأوضحت أن الهجوم أسفر عن مقتل 15 مدنياً وإصابة 7 آخرين بجروح متفاوتة، إلى جانب نهب عدد من رؤوس الماشية وترويع السكان.
وأشارت إلى أن القوات المسلحة السودانية والقوات النظامية تحركت فور وقوع الهجوم، و”تمكنت من دحر المهاجمين وإجبارهم على الفرار”، قبل أن تفرض سيطرتها الكاملة على المنطقة، فيما تتواصل عمليات التمشيط والملاحقة لمنع أي تهديد جديد.
وشددت حكومة الولاية على أن الأوضاع الأمنية في المنطقة أصبحت "تحت السيطرة الكاملة"، داعية المواطنين إلى استقاء المعلومات من المصادر الرسمية وعدم الانسياق وراء الشائعات. فيما لم يصدر عن قوات الدعم السريع أي تعليق حتى الساعة 13:45 (ت.غ).
ويأتي الهجوم في ظل تصاعد التوتر بولاية شمال كردفان، إذ كان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قد قرر في 6 يوليو/تموز الجاري فتح تحقيق عاجل في الانتهاكات بمدينة الأبيض والمناطق المحيطة بها، محذراً من خطر وقوع فظائع واسعة النطاق.
وتشهد مدينة الأبيض منذ نحو شهرين هجمات بطائرات مسيّرة لقوات الدعم السريع، استهدفت محطة الكهرباء الرئيسية ومحطات الوقود ومواقع مدنية أخرى، وأسفرت عن سقوط عشرات الضحايا بين قتيل وجريح.
كما حذرت الأمم المتحدة، في 12 مايو/أيار الماضي، من تصاعد الهجمات بالطائرات المسيّرة في إقليم كردفان، مشيرة إلى أنها أودت بحياة ما لا يقل عن 880 مدنياً خلال الفترة بين يناير/كانون الثاني وأبريل/نيسان الماضيين.
وتشهد ولايات كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) منذ 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي مواجهات متصاعدة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
ومنذ أبريل/نيسان 2023 يشهد السودان حرباً بين الجيش وقوات الدعم السريع، أسفرت وفق تقديرات أممية عن مقتل عشرات آلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، وسط أزمة إنسانية متفاقمة.



















