وجاءت تصريحات بزشكيان خلال مشاركته في مراسم إطلاق البرنامج الوطني لطب الأسرة بالعاصمة طهران، إذ شدّد على أن إيران ستواصل الدفاع عن سيادتها في مواجهة أي هجمات أمريكية.
وقال الرئيس الإيراني: "سندافع عن وحدة أراضينا بكل قوتنا، لكننا لا نرغب في توسيع الحرب أو استمرارها"، في إشارة إلى التوتر العسكري الذي شهدته المنطقة خلال الأسابيع الماضية.
وتأتي هذه التصريحات بعد أيام من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة ستوجه "ضربات قاسية للغاية" إلى إيران، قبل أن يتراجع، الأحد، معلناً موافقته على إلغاء الهجمات مقابل التوصل سريعاً إلى اتفاق مع طهران.
تحركات دبلوماسية
بالتوازي مع ذلك، بحث وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، في اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفق وزارة الخارجية الباكستانية.
وذكرت الوزارة أن دار وجّه دعوة إلى عراقجي لزيارة إسلام آباد، فيما أفادت مصادر باكستانية بأن رئيس الجمعية الوطنية سردار أياز صادق دعا أيضاً رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الذي يترأس الوفد الإيراني في المفاوضات مع الولايات المتحدة، إلى زيارة باكستان.
وتأتي هذه التحركات في وقت تتباين فيه التصريحات بشأن مستقبل المحادثات الإيرانية الأمريكية، إذ أكّد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الاثنين، أن بلاده "ليست في حالة تفاوض مع الولايات المتحدة"، موضحاً أن الاتصالات الجارية مع سلطنة عمان تقتصر على ضمان أمن وحرية الملاحة في مضيق هرمز.
في المقابل، قال ترمب: "إن المفاوضات مع إيران لا تزال مستمرة"، واصفاً إياها بأنها "الفرصة الأخيرة" للتوصل إلى اتفاق.
حادث أمني قبالة سواحل عمان
وفي تطور ميداني، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تعرّض سفينة شحن لهجوم قبالة سواحل سلطنة عمان.
وأوضحت الهيئة أن السفينة أصيبت بذخيرة مجهولة النوع أثناء إبحارها على بعد 20 ميلاً بحرياً شمال شرقي مدينة خصب، مؤكّدةً أن التحقيقات جارية، وداعيةً السفن المارة في المنطقة إلى توخي الحذر والإبلاغ عن أي نشاط مشبوه.
ويأتي الحادث في ظل التوترات الأمنية المتصاعدة في محيط مضيق هرمز، الذي يعدّ أحد أهم الممرات البحرية لتجارة النفط والطاقة عالمياً.
حركة الملاحة
وعلى الرغم من استمرار المخاوف الأمنية، أظهرت بيانات شركة "كبلر" أن حركة الملاحة في مضيقي باب المندب وهرمز لم تشهد تغيّرات كبيرة خلال الأيام الأخيرة.
وأظهرت البيانات عبور 20 سفينة عبر مضيق باب المندب، بينها 12 ناقلة نفط وثماني سفن للبضائع السائبة، وهو العدد نفسه المسجل في اليوم السابق.
أما في مضيق هرمز، فقد عبرت ست سفن فقط، بينها ثلاث ناقلات نفط وثلاث سفن للبضائع السائبة، مقارنةً بسبع سفن في اليوم السابق، مع استمرار استخدام معظم السفن لأجهزة الإرسال الخاصة بها، فيما يعتقد أن بعضها يواصل الإبحار مع تعطيل أنظمة التتبع.
وأشارت البيانات إلى أن استمرار المخاطر الأمنية دفع بعض الناقلات العملاقة، ولا سيما التي ترفع العلم السعودي، إلى تغيير مساراتها بعيداً عن خليج عدن والاتجاه عبر جنوب إفريقيا، في ظل تهديدات الحوثيين باستهداف السفن السعودية.
وكانت المنطقة قد شهدت بين 8 و24 يوليو/تموز الماضي تبادلاً للهجمات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما شنت واشنطن ضربات داخل الأراضي الإيرانية، وردت طهران باستهداف ما قالت إنها منشآت ومعدات عسكرية أمريكية في عدد من الدول العربية، بينها الأردن والبحرين والكويت.
وسبق ذلك توقيع مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران في 18 يونيو/حزيران الماضي، قبل أن تتعثّر المفاوضات اللاحقة بسبب خلافات تتعلق بضمان أمن وحرية الملاحة في مضيق هرمز، فيما كانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد بدأتا في 28 فبراير/شباط الماضي هجوماً على إيران، قالت طهران إنه أسفر عن مقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص، قبل أن ترد بهجمات أعلنت أنها أوقعت قتلى أمريكيين وإسرائيليين.




















