يأتي ذلك ضمن الخروقات الإسرائيلية المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025.
وفي أحدث غارة إسرائيلية، "استشهد فلسطيني وأصيب اثنان آخران في قصف إسرائيلي استهدف منزلاً في حي التفاح"، وفق مصدر طبي.
وقال شهود عيان، إن "الغارة الإسرائيلية استهدفت منزلاً يعود لعائلة الصن في حي التفاح، ما تسبب باستشهاد مواطن وإصابة اثنين آخرين بجراح".
وفي وسط قطاع غزة، قال مجمع "العودة" الطبي في النصيرات، في بيان، إنه "استقبل شهيداً و9 مصابين جراء القصف الإسرائيلي".
وأوضح أن الاستهداف طال تجمعاً لفلسطينيين قرب شارع صلاح الدين في مخيم البريج، من دون تفاصيل فورية عن طبيعة إصابات الجرحى.
ووفق أحدث بيانات وزارة الصحة في القطاع، أسفرت الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025 حتى الأربعاء عن استشهاد 1381 فلسطينياً وإصابة 4 آلاف و757 آخرين.
آيلة للسقوط
يأتي هذا، فيما حذرت وزارة الأشغال العامة والإسكان في قطاع غزة، من مخاطر متزايدة تهدد آلاف المباني السكنية، كاشفة عن أن نحو 3 آلاف مبنى في مختلف أنحاء القطاع مصنفة ضمن المباني الخطرة أو الآيلة للسقوط.
جاء ذلك في بيان للوزارة، عقب انهيار مبنى سكني على رؤوس سكانه في حي الرمال غربي مدينة غزة، فجر اليوم الأربعاء، ما أسفر عن قتلى وإصابات، وفق البيان.
وقالت الوزارة، إن المباني المصنفة خطرة أو آيلة للسقوط تتضمن "كتلاً وعناصر إنشائية مهددة بالانهيار"، ما يشكل خطراً مباشراً على حياة آلاف العائلات التي لا تزال تقيم في مبانٍ متضررة.
وأوضحت أن هذه المخاطر تأتي في ظل الأضرار الجسيمة التي لحقت بآلاف المباني والمنشآت السكنية، نتيجة الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، والمستمرة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، وما خلفته من تشققات وتصدعات وأضرار إنشائية بالغة.
وأضافت أن طواقمها الفنية والهندسية وُجدت في موقع انهيار المبنى منذ ساعات الفجر الأولى، لمتابعة عمليات الإنقاذ والمساهمة في تقييم الأضرار، إلى جانب فحص المباني والمنشآت المجاورة وتحديد مستوى الخطورة التي قد تهدد السكان.
محدودية الإمكانات
وحذرت الوزارة من أن التعامل مع المباني المهددة بالانهيار يواجه صعوبات كبيرة بسبب محدودية الإمكانات وانعدام المواد والمعدات اللازمة لأعمال التدعيم والمعالجة أو الإزالة الآمنة.
وأكدت أن استمرار القيود على إدخال مواد البناء والآليات والمعدات اللازمة لمعالجة الأضرار الإنشائية يحد بصورة كبيرة من قدرة الجهات المختصة على التدخل والاستجابة للحالات الطارئة.
وطالبت الوزارة المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالتحرك العاجل لتوفير المستلزمات والإمكانات الضرورية للتعامل مع المباني والمنشآت المهددة بالانهيار، وحماية المدنيين من المخاطر الناجمة عنها.
كما دعت الدول العربية والإسلامية إلى دعم القطاع السكني في غزة، والمساهمة في توفير مواد البناء الأساسية والآليات الثقيلة ومعدات الإنقاذ والدفاع المدني، بما يساعد الطواقم المختصة على إزالة الأنقاض وتأمين المباني الخطرة والتعامل مع التهديدات القائمة.
وشدّدت الوزارة على أن معالجة ملف المباني الخطرة والآيلة للسقوط أصبحت "أولوية إنسانية عاجلة"، وحذّرت من أن استمرار الوضع الحالي قد يفاقم المخاطر التي تواجه آلاف العائلات ويزيد احتمالات وقوع حوادث جديدة.
ولقي 20 فلسطينياً مصرعهم، بينهم 5 أطفال، وأصيب 25 آخرون جراء انهيار "عمارة السعادة" في منطقة الصناعة غربي مدينة غزة.
وتأتي الحادثة في ظل دمار واسع لحق بالمباني السكنية في قطاع غزة جراء الحرب الإسرائيلية على القطاع، ما دفع فلسطينيين إلى الإقامة في مبانٍ متضررة وآيلة للسقوط بسبب نقص أماكن الإيواء.
ووفق وزارة الصحة بغزة، رفع انهيار "عمارة السعادة" إجمالي ضحايا انهيارات المباني المتضررة من الحرب الإسرائيلية إلى 50 شهيداً.
ومنذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل حرب إبادة جماعية على قطاع غزة، خلفت أكثر من 73 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 174 ألف مصاب، فضلاً عن دمار طال نحو 90% من البنية التحتية.




















