وقال قاسم في كلمة ألقاها بمناسبة عيد المقاومة والتحرير، نشر الحزب نصّها عبر موقعه على منصة "تليغرام": "نحن والدولة التزمنا بالكامل اتفاق وقف النار غير المباشر بين الدولة والعدو مقابل 3300 خرق للعدو الإسرائيلي ونحن مستمرون بتلقي هذا العدوان".
وفي 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، شنت إسرائيل عدواناً على لبنان تحول إلى حرب واسعة في 23 سبتمبر/أيلول 2024، ما أسفر عن أكثر من 4 آلاف قتيل ونحو 17 ألف جريح، إضافة إلى نزوح نحو مليون و400 ألف شخص.
ورغم بدء سريان اتفاق لوقف إطلاق النار في 27 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، ارتكبت إسرائيل مئات الخروقات التي خلفت أيضاً 204 قتلى و501 جريح على الأقل، استناداً إلى بيانات رسمية.
وفي مستهل كلمته، تطرق قاسم إلى تاريخ نشأة المقاومة الذي قال إنها "كانت طبيعية جداً مع شعب أبي لا يقبل الذل ولا الاحتلال ولا أن يكون مستسلماً للعدو الإسرائيلي".
وأضاف "المقاومة أحدثت تحولاً في فلسطين ووضعت العدو على طريق الزوال وهي المقدمة التي صنعت كل ما بعدها".
واعتبر أمين عام حزب الله أن "المقاومة منهج واتجاه والسلاح أداة يستخدم عند الحاجة وبتقدير المصلحة والمقاومة هي فعل إرادة وخيار شعب".
وعيد المقاومة والتحرير هو مناسبة وطنية يحتفل بها اللبنانيون في 25 مايو/أيار من كل عام، إحياءً لذكرى انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من جنوب لبنان عام 2000 بعد احتلال دام نحو 22 عاماً.
وعن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، قال قاسم: "الولايات المتحدة تتحمل المسؤولية لأنها هي التي ترعى العدوان كما رعته هنا وفي غزة.. ولبنان يجب أن يكون قوياً واثقاً وحراً ويجب أن يعلو الصوت في مجلس الأمن وأن يرفع مجلس الوزراء صوته وأن يقوم كل واحد بالمعنيين بما يلزم".
واعتبر أيضاً أن "الدولة (اللبنانية) هي المسؤولة وإذا فشلت في أدائها فإن الخيارات الأخرى موجودة والمقاومة لا تسكت على ضيم ولا تستسلم وهي تصبر وتعطي وقتاً لكن يجب التحرك".
وشدد أمين عام الحزب أنه "إذا كانت تعتقد أمريكا أنها بالضغط تستطيع تحقيق الشروط الإسرائيلية أقول لها إن هذه الشروط لن تتحقق مهما بلغت التضحيات". وتابع "نحن لدينا خياران إما النصر أو الشهادة أما التهديد والاستسلام فهذا أمر غير وارد".
وأكد أنه "لا أحد يستطيع أن يزيح لبنان عن مكانه ولا أحد يستطيع أن يزيح المقاومة عن الأرض اللبنانية". وزاد "ننصح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أنه أمام فرصة التحرر من (إسرائيل)، وأن إعطاءها مجالاً للاستمرار في غزة ولبنان سيذهب بالفرص الأمريكية للاستثمار في المنطقة".
وتأتي تصريحات قاسم بينما تتصاعد ضغوط دولية ولا سيما من جانب الولايات المتحدة حليفة إسرائيل، على لبنان لنزع سلاح "حزب الله"، رغم استمرار الاحتلال الإسرائيلي.
وسبق أن أعلن "حزب الله" تمسكه بسلاحه ورفضه أي نقاش حول تسليمه، إلا ضمن شروط يصفها بأنها مرتبطة بالسيادة الوطنية.
ومنذ عقود تحتل إسرائيل أراضي في لبنان، ثم احتلت مزيداً منها خلال الحرب الأخيرة التي انتهت باتفاق لوقف إطلاق النار بدأ سريانه في 27 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
.jpeg?width=1440&format=webp&quality=80)





















