جاء ذلك في مقال كتبه أردوغان اليوم الأربعاء، بمناسبة "يوم الديمقراطية والوحدة الوطنية" بعنوان "15 تموز: بيان استقلال قرن تركيا"، ونُشر في صحف محلية.
واستهل أردوغان مقاله بالقول إن 10 أعوام مرت على تلك الليلة التي خاض فيها الشعب التركي معركة مصيرية دفاعاً عن استقلاله ومستقبله.
وأضاف: "في تلك الليلة لقَّن شعبنا الأبي، كما فعل خلال حرب الاستقلال، درساً تاريخياً للإمبرياليين والمتعاونين معهم الذين حاولوا احتلال وطننا".
وأشار إلى أن أحداث 15 تموز جسدت الروح نفسها التي تحلى بها أبطال معركة ملاذكرد قبل ألف عام، وفاتحو القسطنطينية بقيادة السلطان العثماني محمد الفاتح قبل 5 قرون، وأبطال حرب الاستقلال التركية قبل قرن من الزمن.
الشعب دافع عن استقلاله
وقال أردوغان إن دعوته الشعب للنزول إلى الشوارع والساحات والمطارات ليلة محاولة الانقلاب لم تكن مجرد نداء عابر، بل تعبيراً عن ثقته في وعي الشعب التركي وشجاعته وبصيرته.
وأضاف أنه أراد إحياء شعار "إما الاستقلال أو الموت"، أحد أقدس الموروثات التي ورثها الشعب التركي عن أجداده.
ولفت إلى أن الشعب التركي حطم في تلك الليلة القيود التي حاول الانقلابيون فرضها على إرادته، وأزال العقبات التي كانت تعترض طريق تركيا.
وذكَّر بأن 253 شخصاً استشهدوا وأصيب أكثر من ألفي شخص خلال التصدي لمحاولة الانقلاب.
اجتثاث تنظيم "غولن"
وأكد أردوغان أن تركيا واصلت خلال السنوات العشر الماضية مكافحة تنظيم "غولن" الإرهابي داخل البلاد وخارجها بلا أي تهاون.
وذكر أن السلطات التركية تمكنت من اجتثاث التنظيم من قطاع الموظفين والجيش والقضاء وقطاع الأعمال وغيرها من المجالات.
لكنه شدد في الوقت نفسه على أن المعركة لم تنتهِ، وأردف: "الطريق الوحيد لمنع عودة تنظيم غولن أو أي تنظيمات مشابهة للتغلغل في الدولة والمجتمع هو الحفاظ على روح 15 تموز حية ونقل هذا الوعي إلى الأجيال المقبلة".
وحدة الشعب
وأكد أردوغان أن آلام تلك الليلة لا تزال حاضرة رغم مرور 10 سنوات. وبيَّن أن تركيا في الذكرى العاشرة للمحاولة الانقلابية الفاشلة أصبحت أقوى وأكثر عزما ووحدة.
وتابع: "ما دامت روح 15 تموز حية في هذه الأرض، فلا ينبغي لأحد أن يشك في أن مخططات الخونة وألاعيب من يقفون خلفهم على الساحة الدولية لن تجد طريقها إلى النجاح".
وفي ختام مقاله، ترحم أردوغان على جميع الشهداء الذين واجهوا المحاولة الانقلابية، متمنيا للمصابين في تلك الليلة حياة مديدة.
وأكد أن "أكبر قوة لهذا الشعب هي وحدته وتماسكه وأخوته المتجذرة منذ ألف عام".
وشهدت تركيا، منتصف يوليو/تموز 2016، محاولة انقلاب نفذتها عناصر محدودة من الجيش تتبع لتنظيم غولن الإرهابي، حاولت خلالها السيطرة على مفاصل الدولة ومؤسساتها الأمنية والإعلامية.
وأعلنت الحكومة التركية يوم 15 يوليو/تموز من كل عام "يوم الديمقراطية والوحدة الوطنية"، تخليداً لذكرى الشهداء الـ253 الذين استشهدوا خلال التصدي لمحاولة الانقلاب.



















