وأفادت وزارة الصحة الفلسطينية، في بيان، باستشهاد الشاب نايف فراس زياد سمارو (26 عاماً)، وإصابة أربعة آخرين بالرصاص الحي، خلال اقتحام قوات الاحتلال لمدينة نابلس.
بدورها، قالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إن 40 فلسطينياً أصيبوا بحالات اختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع خلال الاقتحام، نُقل 10 منهم إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وذكر مستشفى النجاح في نابلس أن طواقمه تعاملت مع إصابة خطيرة في الفخذ لأحد المواطنين.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال أطلقت قنابل الغاز والصوت باتجاه المواطنين، إلى جانب استهداف الطواقم الطبية والصحفية، وسط انتشار لقوات راجلة في عدة مناطق من المدينة.
من جهتها، قالت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" إن القوات الإسرائيلية داهمت عدداً من المحال التجارية وفتشتها، وسط انتشار عسكري، دون تسجيل حالات اعتقال.
وفي القدس المحتلة، أعلنت محافظة القدس إصابة طفل (13 عاماً) بجروح بعد تعرضه للضرب من قبل قوات إسرائيلية في بلدة الرام شمال المدينة، وُصفت حالته بالمتوسطة، ونُقل إلى مجمع فلسطين الطبي.
وعلى صعيد الاعتقالات، أفادت "وفا" بأن قوات إسرائيلية اقتحمت بلدة دير الغصون في محافظة طولكرم، ونفذت عمليات دهم واسعة للمنازل، واعتقلت عشرات الفلسطينيين، كما استولت على أحد المنازل وحولته إلى ثكنة عسكرية ومركز تحقيق ميداني بعد إخلائه قسراً.
وفي محافظة الخليل جنوباً، بدأ مستوطنون بشق طريق استيطاني في بلدة بيت عوا على أراضٍ تعود لعائلات فلسطينية، وفق شهود عيان.
كما اعتقلت القوات الإسرائيلية طفلاً من قرية كفر مالك شرق رام الله، عقب مداهمة منزله فجراً.
وتشهد الضفة الغربية والقدس المحتلة تصاعداً في العمليات العسكرية الإسرائيلية، بما يشمل اقتحامات واعتقالات وإطلاق نار واستخدام قوة مفرطة.
ويتعرض الفلسطينيون لاعتداءات متصاعدة يشنها المستوطنون بهدف التضييق على المواطنين وإجبارهم على ترك أراضيهم، والسيطرة عليها لصالح التوسع الاستيطاني.
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي في 141 مستوطنة و224 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية، بينهم نحو 250 ألفاً في القدس الشرقية، التي تعتبرها الأمم المتحدة جزءاً من الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 أسفرت اعتداءات جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة عن استشهاد ما لا يقل عن 1155 فلسطينياً، وإصابة نحو 11 ألفاً و750، إضافة إلى اعتقال قرابة 22 ألفاً، وفق معطيات فلسطينية رسمية.
وإلى جانب القتل والاعتقال، تركز اعتداءات الجيش والمستوطنين على تخريب وهدم منازل ومنشآت وتهجير فلسطينيين والتوسع الاستيطاني بالضفة الغربية، بما فيها القدس، التي يعتبرها المجتمع الدولي "أراضي محتلة".
ويحذر الفلسطينيون من أن هذه الجرائم تمهد لإعلان إسرائيل رسمياً ضم الضفة إليها، ما يعني نهاية إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية، المنصوص عليه في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.


















