جاء ذلك في كلمة ألقاها يلماز خلال حفل افتتاح معرض "موصياد إكسبو 2026" الدولي للتجارة الذي انطلق في وقت سابق الأربعاء في مركز إسطنبول للمعارض، حيث قال خلال كلمته إن الاقتصاد والتجارة العالميين يشهدان أداء متذبذباً في ظل التوترات الجيوسياسية وتصاعد الحمائية والتحولين الأخضر والرقمي.
وأوضح أن الحرب بين إسرائيل والولايات المتحدة وإيران تواصل الضغط سلباً على توقعات التجارة العالمية للسلع والخدمات لعام 2026، وترفع تكاليف الخدمات اللوجستية، فضلاً عن إحداث ضغوط تضخمية عبر أسعار السلع، وفي مقدمتها الطاقة.
وأضاف: "رغم التطورات السلبية في المناخ الاقتصادي العالمي، يظهر الاقتصاد التركي وضعاً أكثر إيجابية مقارنة بالدول والمناطق الأخرى، بفضل قدرته الإنتاجية وقوة صادراته".
وأوضح أن الدخل القومي الذي كان يبلغ 239 مليار دولار فقط عام 2002، بلغ 1.6 تريليون دولار عام 2025، متوقعاً تجاوزه 1.8 تريليون دولار بنهاية العام الجاري.
وتابع: "بالمثل، بينما كان دخل الفرد لدينا يبلغ 3 آلاف و600 دولار فقط عام 2002، فقد تجاوز 18 ألف دولار عام 2025. ونتوقع أن يبلغ نصيب الفرد من الدخل القومي نحو 20 ألف دولار بنهاية العام الجاري".
ولفت يلماز إلى أن معدلات النمو والتجارة العالمية تتراجعان، لا سيما في منطقة أوروبا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، اللتين تمثلان نحو 70% من وجهات الصادرات التركية، مؤكداً أن الصادرات التركية أثبتت قدرتها على الصمود رغم التدهور الملحوظ في الظروف الإقليمية والعالمية.
وذكر أن صادرات السلع كانت تبلغ 36 مليار دولار عام 2002، وأضاف: "رفعناها خلال الفترة الماضية 7.6 مرات إلى 273.2 مليار دولار العام الماضي. وبلغت صادراتنا، على أساس سنوي، 280 مليار دولار حتى أغسطس/آب 2026".
وأردف: "إذا نظرنا إلى إجمالي تجارة السلع والخدمات، فقد بلغت صادراتنا من السلع والخدمات 50 مليار دولار عام 2002، ورفعناها 8 مرات عام 2025، لتقترب من 400 مليار دولار، محققة رقماً قياسياً".
وأشار يلماز إلى استمرار الجهود لتنويع الأسواق وتطوير التجارة مع دول مختلفة، من خلال استراتيجيات تشمل الدول البعيدة والدول الإسلامية والدول الإفريقية، بهدف تطوير وتنويع صادرات السلع والخدمات.
وأكمل: "نهدف إلى زيادة تأثير تركيا في تدفقات التجارة على محوري الشرق والغرب والشمال والجنوب، من خلال خطوط السكك الحديدية الجديدة مثل طريق التنمية والممر الأوسط وممر زنغزور".
ونوه إلى أهمية سكة حديد الحجاز التاريخية، مشيراً إلى أن تركيا تنظر إلى هذا المسار من منظور جديد، في ضوء ظروف العالم الراهنة، معرباً عن اعتقاده بأنه سيقدم إسهاماً مهماً في الاستقرار الإقليمي، وأكد أن هناك استقراراً سياسياً قوياً في تركيا، وقيادة حازمة وذات خبرة.
وأضاف: "كما أن لدينا استقراراً سياسياً، فإن أسسنا للاقتصاد الكلي متينة أيضاً. انظروا إلى موازنتنا، لدينا عجز يبلغ نحو 3% ، يزيد قليلاً أو ينخفض قليلاً من عام إلى آخر".
وأفاد أن عجز الحساب الجاري يحوم في الآونة الأخيرة دون 2%، وسيتجاوز هذا العام 2% قليلاً بسبب تأثير أسعار الطاقة، لكنه سيظل عند مستويات يمكن إدارتها.























