وأصيب شخص واحد، السبت، ولحق دمار كبير بنحو 3 مبانٍ وعدد من المركبات في منطقة تل أبيب الكبرى وسط إسرائيل، إثر هجوم صاروخي إيراني هو الثالث منذ ساعات الفجر.
وقال الإسعاف الإسرائيلي في بيان، إن شخصاً أصيب في مدينة بيتاح تكفا شرق تل أبيب، فيما أظهرت صور بثها إعلام عبري دماراً واسعاً وانهيار أجزاء من مبنيين في مدينتي بني براك ورمات غان، إضافة إلى تضرر مبنى آخر في بيتاح تكفا.
كما أفادت هيئة البث الإسرائيلية بتضرر عدد من السيارات وطريق في وسط رمات غان، وسط تعتيم شديد تفرضه إسرائيل على حجم الخسائر البشرية والمادية الناجمة عن الهجمات.
ووفق صحيفة "يسرائيل هيوم"، فقد أطلقت إيران صاروخاً يحمل رأساً انشطارياً باتجاه منطقة تل أبيب الكبرى. وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي إن فرق الإنقاذ التابعة لقيادة الجبهة الداخلية توجهت إلى مواقع سقوط شظايا الصواريخ، داعياً السكان إلى تجنب التجمعات في تلك المناطق.
وتزامنت هذه الهجمات مع إطلاق طائرة مسيّرة من اليمن باتجاه مدينة إيلات، ادعى جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه تمكن من اعتراضها قبل دخولها الأجواء، إضافة إلى قصف صاروخي من حزب الله استهدف منطقة إصبع الجليل شمالي إسرائيل.
وفي وقت سابق، أسفرت موجتان صاروخيتان إيرانيتان عن إصابة شخص واحد وتدمير مبنى في وسط إسرائيل، فضلاً عن اندلاع حريق في مصنع بمنطقة النقب جنوب البلاد.
استهداف منشآت نووية وصناعية وسقوط ضحايا في عدة مدن إيرانية
في المقابل، أعلنت وسائل إعلام إيرانية مقتل شخص، السبت، إثر هجوم أمريكي-إسرائيلي استهدف موقع محطة "بوشهر" النووية جنوب شرقي البلاد.
وأفادت وكالة "فارس" بأن الهجوم أدى إلى مقتل موظف أمني في المحطة، وإلحاق أضرار مادية بالمباني القريبة نتيجة الانفجار والشظايا، في رابع استهداف للمحطة منذ بدء الحرب في 28 فبراير/شباط الماضي.
وفي السياق ذاته، حذر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل ماريانو غروسي، من خطورة استهداف المنشآت النووية، مؤكداً أنه جرى تسجيل أضرار في أحد المباني داخل الموقع دون رصد ارتفاع في مستويات الإشعاع.
وأعرب غروسي عن قلقه الشديد، داعياً إلى ضبط النفس العسكري لتجنب خطر وقوع حادث نووي، مشيراً إلى أن مثل هذه المنشآت تحتوي على معدات سلامة حيوية.
كما أعلنت وسائل إعلام إيرانية إصابة 5 أشخاص جراء هجمات أمريكية-إسرائيلية استهدفت مناطق صناعية تضم شركات بتروكيماوية في محافظة خوزستان جنوب غربي البلاد.
ونقلت وكالة "فارس" عن مسؤول محلي أن انفجارات وقعت في المنطقة البتروكيماوية الخاصة في مدينة ماهشهر، ما أدى إلى تضرر ثلاث شركات، دون تحديد حجم الأضرار بشكل دقيق.
في سياق متصل قُتل شخص واحد، فجر السبت، جراء انفجار شهدته العاصمة الإيرانية طهران، وأفادت وكالة أنباء "مهر" الإيرانية بأن الانفجار أسفر أيضاً عن أضرار مادية لحقت بعدد من المنازل والسيارات، وفق مقاطع مصورة نشرتها من موقع الحادث.
في غضون ذلك، أعلنت السلطات الإيرانية مقتل 24 عاملاً في القطاع الصحي منذ بدء الهجمات الأمريكية-الإسرائيلية نهاية فبراير/ شباط الماضي. ونقلت وكالة "مهر" عن رئيس منظمة الطوارئ الوطنية الإيرانية جعفر ميادفر قوله إن هؤلاء لقوا مصرعهم في أثناء تأدية واجبهم في إسعاف المصابين خلال الضربات العسكرية.
وفي تطور متصل، ارتفع عدد قتلى الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي على جسر "بي 1" في مدينة كرج بمحافظة البرز إلى 13 شخصاً، حسب ما أفاد به المدير العام لمؤسسة الشهداء والمحاربين القدامى في المحافظة أمير حسين دانشكوهين. وكانت السلطات قد أعلنت، الخميس، أن الهجوم نفسه أسفر في حصيلة سابقة عن مقتل 8 أشخاص وإصابة 95 آخرين.
طهران تنفي علاقتها بالهجوم على السفارة الأمريكية بالرياض
في تطور آخر، نفت إيران أي علاقة لها بالهجوم الذي استهدف السفارة الأمريكية في العاصمة السعودية الرياض الشهر الماضي، متهمة إسرائيل بالوقوف وراءه.
وقال الحرس الثوري الإيراني، في بيان نقلته وكالة "فارس"، إن طهران لا علاقة لها بالهجوم، مشدداً على إدانته، ومتهماً "الكيان الصهيوني" بالسعي لزعزعة استقرار المنطقة.
وجاء هذا النفي رداً على تقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال"، أفاد بأن طائرة مسيّرة إيرانية استهدفت السفارة الأمريكية في الرياض في 3 مارس/آذار، متسببة بأضرار كبيرة في مبانيها، بينها مقر تابع لوكالة الاستخبارات المركزية (CIA).
وأشار التقرير إلى أن الهجوم ألحق أضراراً جسيمة بثلاثة طوابق داخل المجمع، وأن الحريق استمر لساعات، في حين قللت السلطات السعودية في البداية من حجم الحادث، بحسب الصحيفة.
ومنذ 28 فبراير/شباط، تشن إسرائيل والولايات المتحدة حرباً على إيران أسفرت عن آلاف القتلى والجرحى، بينما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل.
كما تستهدف إيران ما تقول إنها "مواقع ومصالح أمريكية" في دول عربية، غير أن بعض الهجمات أسفرت عن قتلى وجرحى، وألحقت أضراراً بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.









