وأفادت مصادر في وزارة الخارجية التركية بأن الاجتماع يناقش عدداً من القضايا الإقليمية والدولية، في مقدمتها القضية الفلسطينية، والأوضاع في مضيق هرمز، والتطورات المرتبطة باليمن، والجهود الرامية إلى إيجاد حل للحرب الروسية-الأوكرانية، إلى جانب بحث فرص التعاون والتنسيق المستقبلي بين دول المجموعتين.
ومن المرتقب أن يشدد فيدان خلال الاجتماع على أن تحقيق الأمن الإقليمي يتطلب، في المقام الأول، تحمّل دول المنطقة مسؤولياتها، مؤكداً أولوية تعزيز آليات التعاون القائمة على مبدأ "الملكية الإقليمية".
كما سيحذر من أن النزاعات الحالية تغذي بعضها بعضاً، ومن مخاطر امتداد الصراعات إلى ساحات جديدة، معتبراً أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، وعرقلة إسرائيل جهود السلام، وعدوانيتها في المنطقة، تمثل أسباباً أساسية للتصعيد في الشرق الأوسط.
ومن المتوقع أن يؤكد فيدان ضرورة امتناع جميع الدول عن اتخاذ خطوات تمس الوضع التاريخي والقانوني للقدس أو تقوض حل الدولتين، داعياً المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حاسم وزيادة الضغط على إسرائيل لوقف توسيع المستوطنات غير الشرعية واعتداءات المستوطنين.
وفيما يتعلق بإيران، سيؤكد فيدان، وفق المصادر، أن الخلاف بين واشنطن وطهران لا يمكن حله إلا عبر الدبلوماسية والحوار، محذراً من أن الخيارات العسكرية لن تحقق حلاً دائماً، بل ستزيد هشاشة المنطقة ومخاطر اتساع الصراع.
كما سيشدد على أهمية ضمان حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب، لما لذلك من أهمية لاستقرار المنطقة والعالم.
وفي الملف اليمني، من المرتقب أن يجدد فيدان دعم تركيا لأمن السعودية في مواجهة هجمات الحوثيين التي تستهدف المدنيين والبنى التحتية، مشيراً إلى أهمية التضامن والمفهوم الأمني المشترك الذي يمثله "تحالف دفاع مكة".
أما بشأن سوريا، فسيشير إلى مساهمات دول مجموعتي "R4" و"E3" في تعزيز الاستقرار والازدهار، محذراً من المحاولات الإسرائيلية المستمرة لزعزعة الاستقرار فيها.
وفيما يخص الحرب الروسية الأوكرانية، سيؤكد فيدان استمرار تحذيرات تركيا ومقترحاتها، بصفتها دولة مشاطئة للبحر الأسود، لمنع امتداد الحرب إليه ووقف الخسائر في صفوف المدنيين، مجدداً استعداد أنقرة لتقديم مختلف أشكال الدعم لإنهاء الحرب عبر الحوار والدبلوماسية.
وتأسست آلية "R4" بمشاركة تركيا ومصر وباكستان والسعودية بهدف دعم الاستقرار الدائم وتعزيز الحوار بشأن القضايا الإقليمية. وعقد وزراء خارجية دول المجموعة 6 اجتماعات حتى الآن، كان أولها في الرياض في 18 مارس/آذار الماضي، فيما عُقد الاجتماع الأخير في نيويورك في 21 سبتمبر/أيلول الماضي، على هامش الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة.
أما مجموعة "E3"، فتضم بريطانيا وألمانيا وفرنسا، ونشأت في إطار التعاون الدبلوماسي الثلاثي بشأن البرنامج النووي الإيراني عام 2003، قبل أن تتوسع أنشطتها تدريجياً لتشمل مبادرات مشتركة بشأن قضايا إقليمية ودولية مختلفة.






















