وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن الزيارة تأتي عقب إعلان "مجلس السلام" والرئيس الأمريكي دونالد ترمب موافقة حركة حماس على خريطة طريق للمرحلة الثانية، تتضمن انسحاباً إسرائيلياً من القطاع وتسليم سلاح الحركة.
في المقابل، أكدت حماس أن وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية وإنهاء الاعتداءات يمثلان المدخل الأساسي للمضي في تنفيذ المرحلة الثانية، فيما لم تعلن إسرائيل رسمياً موقفها من الخطة.
ونقلت صحيفة "هآرتس" عن مصدر إسرائيلي أن تل أبيب أبلغت "مجلس السلام" رفضها ثلاثة بنود في خريطة الطريق، تشمل عدم تدمير الأسلحة التي ستُجمع من حماس، ومشاركة قطر وتركيا في آلية التحقق، وتقييد حرية تحرك جيش الاحتلال الإسرائيلي في المناطق التي ستنتقل مسؤوليتها إلى قوة الاستقرار الدولية.
وفي سياق متصل، كشفت هيئة البث الإسرائيلية أن "مجلس السلام" طلب من إسرائيل إعداد خطة لسفر طلاب ومرضى من قطاع غزة، مع تعهده بالعمل على إيجاد دول تستقبلهم، في خطوة وصفتها بأنها تندرج ضمن "الهجرة الطوعية".
وأضافت الهيئة أن المجلس أعد وثيقة لجمع تمويل لأكثر من 60 مشروعاً في غزة، تمتد حتى يناير/كانون الثاني 2027، وتشمل إعادة تأهيل المستشفيات، وإزالة الأنقاض والذخائر غير المنفجرة، ومشاريع للبنية التحتية والتشغيل والأمن الداخلي، إلى جانب إنشاء قوة أمنية لحماية اللجنة الوطنية المكلفة بإدارة القطاع.
في المقابل، اعتبر المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة أن اتفاق تنفيذ المرحلة الثانية "بقي حبراً على ورق"، مؤكداً أن إسرائيل تواصل عملياتها العسكرية في قطاع غزة رغم الإعلان عن التفاهمات.
ودعا أبو ردينة المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن، إلى إلزام إسرائيل التنفيذ الفوري للمرحلة الثانية من الاتفاق، ووقف العمليات العسكرية في قطاع غزة والضفة الغربية، وتوفير الحماية الدولية للفلسطينيين.
وبدعم أمريكي، بدأت إسرائيل في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 حرب الإبادة الجماعية في غزة، ما خلّف أكثر من 73 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 174 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تواصل إسرائيل الإبادة عبر قصف يومي أسفر عن استشهاد 1250 فلسطينياً وإصابة 4110، معظمهم أطفال ونساء.
وإلى جانب القصف، تمنع إسرائيل إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهزة إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، في أوضاع كارثية.
وأقيمت إسرائيل عام 1948 على أراض احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، وترفض تل أبيب الانسحاب وقيام دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات أممية.






















