وذكر مسعفون أن المدرسة تقع في حي بفي مدينة غزة، فيما قال شهود عيان إن بعض النازحين مات حرقاً بعد اشتعال النيران في المدرسة التي تؤويهم، فيما أصيب عدد آخر منهم، معظمهم من النساء والأطفال.
وانتُشل شهداء ومصابون بينهم أطفال جراء قصف الاحتلال الإسرائيلي منزلاً مجاوراً لمخيم نازحين في شارع الثورة بمدينة غزة.
وفي وقت متأخر من مساء الأحد استُشهد 4 فلسطينيين وأصيب نحو 15 آخرين، بقصف جوي إسرائيلي استهدف منزلاً من عدة طوابق محاطاً بخيام تؤوي نازحين في مدينة غزة، في إطار الإبادة التي ترتكبها تل أبيب بالقطاع.
وأفادت مصادر طبية بوصول "4 شهداء وقرابة 15 مصاباً معظمهم من الأطفال والنساء إلى مستشفى الشفاء وسط المدينة، بعضهم في حالة حرجة". وقال شهود عيان إن القصف الإسرائيلي طال منزلاً من عدة طوابق، ما أسفر عن دمار واسع. وأوضح الشهود أن محيط المنزل يضمّ عشرات خيام النازحين، حيث تطايرت الشظايا والحجارة نحوهم، ما أدَّى إلى تدمير الخيام ونقل شهداء وجرحى.
وأعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الأحد، استشهاد اثنين من موظفيها في قصف إسرائيلي استهدف منزلهما في مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة السبت.
في سياق متصل أفادت مصادر طبية فلسطينية في قطاع غزة باستشهاد 57 فلسطينياً جرَّاء القصف الإسرائيلي على قطاع غزة منذ فجر الأحد.
500 ألف فلسطيني على شفا المجاعة
من جانبها قالت مديرة برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة سيندي ماكين، إن 500 ألف فلسطيني يعانون حاليّاً انعدام الأمن الغذائي الشديد في قطاع غزة وإنهم على شفا مجاعة.
وفي مقابلة مع قناة "سي بي إس" الأمريكية الأحد، لفتت ماكين إلى أن إسرائيل سمحت بدخول قليل جدّاً من المساعدات إلى غزة. وأضافت: "في غزة 500 ألف شخص يعانون حالياً انعدامَ الأمن الغذائي الشديدَ، وإذا لم نساعدهم فقد يكونون على شفا المجاعة".
وأكدت ضرورة إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة، مشيرة إلى أن نحو 600 شاحنة مساعدات دخلت المنطقة يومياً خلال فترة وقف إطلاق النار، لكن هذا العدد انخفض الآن إلى نحو 100 شاحنة. ودعت المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل لتقديم المساعدات، مردفة: "يجب أن لا يُسمَح لنا بالجلوس ومشاهدة هؤلاء الناس يموتون جوعاً".
وتروّج إسرائيل والولايات المتحدة في الآونة الأخيرة مخططاً لتوزيع المساعدات بنقاط محددة جنوبيّ غزة، من خلال منظمة غير ربحية سُجّلَت حديثاً في سويسرا تحت اسم "مؤسسة غزة الإنسانية"، تشير تقارير إعلامية عبرية إلى أن مؤسسها هو المبعوث الرئاسي الأمريكي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف.
فيما أقرت إذاعة الجيش بأن هذا المخطط يهدف إلى تسريع إخلاء الفلسطينيين من مناطق شمال القطاع إلى جنوبه، تمهيداً لتهجيرهم وفق خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، التي يصرّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنها باتت ضمن أهداف الحرب.
دعم إعمار القطاع
جددت اللجنة الوزارية المكلّفة من القمة العربية الإسلامية المشتركة غير العادية بشأن التطورات في قطاع غزة، دعمها جهود التعافي المبكر وإعادة إعمار القطاع وفقاً للخطة العربية التي اعتُمدَت في القمة العربية غير العادية بالقاهرة.
وعقد أعضاء اللجنة الوزارية اجتماعاً موسَّعاً مع مجموعة مدريد وعدد من الدول الأوروبية الأحد في العاصمة الإسبانية، برئاسة فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، وفق بيان مشترك نشرته الخارجية السعودية.
ولم يذكر البيان الدول الأوروبية التي شاركت في الاجتماع الموسع، غير أن وسائل إعلام أوروبية بينها "فرانس 24" في نسختها الانجليزية، ذكرت أن ممثلين لعدة دول أوروبية بينها إسبانيا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا والنرويج وأيسلندا وأيرلندا وسلوفينيا، إلى جانب البرازيل، شاركوا في الاجتماع.
وأفاد البيان بأن اللجنة "تجدّد دعمها لجهود التعافي المبكّر وإعادة إعمار القطاع وفقاً للخطة العربية لإعادة الإعمار التي اعتُمدَت في القمة العربية غير العادية بالقاهرة" (4 مارس/آذار الماضي)، كما أكدوا "دعمهم المؤتمر الدولي الذي تعتزم مصر استضافته في القاهرة بالتعاون مع الحكومة الفلسطينية والأمم المتحدة حول إعادة إعمار قطاع غزة"، دون تحديد تاريخه، وفق البيان.
وأكّدَت اللجنة في اجتماعها الأحد "أهمية إنهاء الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع وفتح جميع المعابر فوراً بلا شروط، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية لتلبية احتياجات سكان القطاع"، وفق البيان.
وترتكب إسرائيل بدعم أمريكي مطلق منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 حرب إبادة بغزة خلّفت أكثر من 176 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.















