وخلال جلسة للبرلمان الفرنسي قالت النائبة عن حزب الخضر سيريل شاتيلان: "إن مئات الناشطين أبحروا من أجل كسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على غزة"، مشيرة إلى أن بعض نشطاء أسطول الصمود العالمي موجودون اليوم في البرلمان، معربة عن تهنئتها لهم.
وأضافت أن النشطاء يتوقعون خطوات حازمة من لوكورنو، قائلة: في الأسبوع الماضي تم توقيف 428 شخصا من قبل الجيش الإسرائيلي، وتقييدهم واحتجازهم وتعريضهم للعنف".
وأكدت شاتيلان، خلافاً لادعاءات حكومة بنيامين نتنياهو، أن كل ما حدث لم يكن بأمر فرد واحد فقط، مشيرة إلى أن من اعتدى على أحد النشطاء أمام الكاميرات هو وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير.
وأوضحت أن الشخص الذي عيّن بن غفير هو نتنياهو، قائلة: "عندما يضرب الجنود (الإسرائيليون) بشكل منهجي بهدف إصابة وكسر الأضلاع والأنف والكاحل وخلع الكتفين، فإن ذلك يتم بأمر".
وتابعت: "عندما يُجبرون النشطاء على التعري وتركهم لساعات تحت الشمس وركبهم على الأرض ورؤوسهم للأسفل، فهذا أيضا أمر. وعندما يتعرض عمال الإغاثة الإنسانية للاعتداء الجنسي والاغتصاب، فهذه ليست تجاوزات فردية بل أفعال مسموح بها".
وأضافت شاتيلان أن حكومة نتنياهو بأكملها مسؤولة عما وصفته بجرائم حرب تُرتكب يومياً في السجون الإسرائيلية.
ووجهت النائبة الفرنسية إلى رئيس الحكومة لوكورنو الأسئلة التالية: "متى ستدينون تجاوزات حكومة نتنياهو، ومتى ستنفذون أوامر الاعتقال الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بحق نتنياهو وأعضاء حكومته؟ وهل ستطالبون اليوم أمام هذا البرلمان رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بتعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل؟".
وردّ لوكورنو قائلاً، في إشارة إلى الصور المتعلقة بسوء معاملة النشطاء الإسرائيليين: "لقد رأينا جميعا الصور، بل وما وراء الصور، أفعالًا شديدة البشاعة وصادمة".
وأكد لوكورنو أنه يتحدث باسم الحكومة الفرنسية، مضيفاً: "ندين هذه الأفعال دون أي تحفظ، لأنها صادمة إنسانيا وكذلك من منظور القانون الدولي".
وأشار إلى وجود نشطاء فرنسيين ضمن الأسطول، مؤكداً أن الأمر يتطلب تحركاً يتجاوز مجرد الإدانة.
وقال: "أولًا، منع دخول هذا الوزير (بن غفير) إلى البلاد كان الحد الأدنى، وكان يجب القيام به. هل كان كافيا؟ الجواب لا"، مضيفاً أن وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو سيلتقي بمحامي النشطاء والأسطول.
كما أوضح أن فرنسا لا تستبعد اللجوء إلى القضاء الفرنسي بشأن هذه الأحداث، باعتبار أن هناك مواطنين فرنسيين متضررين، مؤكداً أن الاعتداءات على المواطنين الفرنسيين لا يمكن أن تمر دون عقاب أو رد.
وأشار إلى أن ألمانيا تعارض فرض عقوبات فردية على بعض الإسرائيليين، داعياً إلى التقدم أكثر في ملف العقوبات وعلى مستوى الاتحاد الأوروبي.
كما ذكر أنه جرى اتخاذ قرارات بفرض عقوبات على بعض المستوطنين الإسرائيليين، مؤكداً ضرورة التزام فرنسا القانون الدولي في ردودها.
وحضر مجموعة من النشطاء الفرنسيين من الأسطول الجلسة من قسم الزوار في القاعة العامة للبرلمان.
وفي 18 مايو/أيار الجاري هاجم جيش الاحتلال الإسرائيلي قوارب الأسطول البالغ عددها نحو 50 قارباً، وعلى متنها 428 ناشطاً من 44 دولة.
وعقب ذلك نشر وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير مقطعاً مصوراً، يظهر إشرافه على التنكيل بناشطي "أسطول الصمود".
وأثارت مشاهد التنكيل بالناشطين ردود فعل دولية غاضبة، شملت استدعاء عدة دول سفراء وممثلي إسرائيل لديها للاحتجاج، بينها إسبانيا وكندا وهولندا وفرنسا وإيطاليا وبلجيكا وبريطانيا.
ويعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني في قطاع غزة أوضاعاً إنسانية كارثية، تفاقمت جراء الإبادة الإسرائيلية التي خلّفت عشرات آلاف الشهداء والجرحى، معظمهم أطفال ونساء.














