وقال في بيان: "مواصلةً لانتصاراتها في محور النيل الأزرق، تمكنت القوات المسلحة السودانية والقوات المساندة لها من تطهير منطقتي مقجة وسركم، بعد معارك ضارية في مواجهة المليشيا المتمردة".
وأضاف: "خاضت قوات الفرقة الرابعة مشاة التابعة للجيش وقوات الإسناد معركةً ضارية انتهت بسيطرة قواتنا على تلك المناطق، وتكبيد المليشيا خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد".
وأشار البيان إلى أن قوات الجيش تواصل عمليات التمشيط ومطاردة العدو لتأمين المناطق التي جرى تطهيرها، والانتشار الميداني لضمان الاستقرار وبسط الأمن، ومنع أي محاولات تسلل أو إعادة تمركز للعناصر الهاربة.
وتعد منطقة سركم منطقة استراتيجية، لكونها تمهد لقوات الجيش للتقدم إلى مدينة الكرمك المتاخمة للحدود الإثيوبية، فيما تمثل منطقة مقجة التابعة لمحافظة باو ملتقى طرق جنوب ولاية النيل الأزرق، وتقع في الطريق إلى مدينة الكرمك.
وتشهد ولاية النيل الأزرق منذ أشهر اشتباكات متصاعدة بين الجيش السوداني من جهة، و”قوات الدعم السريع" و"الحركة الشعبية/شمال" من جهة أخرى، أدت إلى نزوح آلاف الأشخاص من عدة مناطق ومدن الولاية.
ويسيطر الجيش السوداني على أجزاء واسعة من النيل الأزرق، فيما تقاتل الحركة الشعبية/شمال الحكومة منذ 2011، للمطالبة بحكم ذاتي في ولايتي "جنوب كردفان والنيل الأزرق".
مدينة كلبس
وفي سياق متصل، أعلن حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي، الاثنين، سيطرة الجيش السوداني والقوات المتحالفة معه على مدينة كلبس بولاية غرب دارفور غربي السودان، عقب معارك مع قوات الدعم السريع.
وقال مناوي، في تدوينة على صفحته بمنصة فيسبوك الأمريكية، إن "القوات المسلحة السودانية والقوات المشتركة للحركات المسلحة والمقاومة الشعبية، وبإسناد شعبي، ردت الصاع صاعين في بلدة كلبس لقوات الدعم السريع"، وأضاف أن القوات "كبّدت الدعم السريع خسائر قاسية في درس لن يُنسى".
من جانبه، قال حاكم ولاية غرب دارفور بحر الدين آدم كرامة، في بيان: "بكل فخر واعتزاز نعلن لشعبنا استعادة مدينة كلبس بولاية غرب دارفور، بعد معارك ضارية خاضتها قواتنا ببسالة وإقدام ضد مليشيا الدعم السريع".
وأضاف أن "القوات المسلحة والقوات المشتركة والقوات المساندة تمكنت من تحرير مدينة كلبس التي ظلت تحت سيطرة المليشيا"، واعتبر ذلك "إنجازاً عسكرياً يعكس كفاءة القوات وعزيمتها على دحر التمرد واستعادة سلطة الدولة".
وتقع مدينة كلبس في أقصى غرب السودان قرب الحدود مع تشاد، وتبعد نحو 160 كيلومتراً عن مدينة الجنينة، عاصمة ولاية غرب دارفور.
ويأتي هذا التطور بعد يومين من إعلان القوة المشتركة المتحالفة مع الجيش السوداني سيطرتها على بلدة أبو قمرة في ولاية شمال دارفور عقب معارك مماثلة
معبر أدري
وفي السياق، أعلنت السلطات السودانية، اليوم الاثنين، تمديد فتح معبر أدري الحدودي مع تشاد أمام المساعدات الإنسانية لمدة ثلاثة أشهر، حتى 30 سبتمبر/أيلول المقبل.
وأفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان بأن الحكومة قررت تمديد فتح المعبر أمام المساعدات الإنسانية التي تنقلها منظمات الإغاثة الدولية، وذلك لمدة ثلاثة أشهر بدءاً من 1 يوليو/تموز 2026.
وأوضحت أن هذا القرار يأتي "تأكيداً لحرص الحكومة السودانية وسعيها المستمر لتأمين وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين في مختلف أنحاء السودان، والتزامها تقديم التسهيلات اللازمة للعمل الإنساني"، وأكدت أن القرار يأتي في إطار نهجها في تعزيز التعاون مع المجتمع الدولي والشركاء الإنسانيين.
ودعت الحكومة مجدداً المنظمات الإنسانية إلى مضاعفة جهودها والاستفادة من التسهيلات التي توفرها الحكومة لضمان وصول المساعدات إلى جميع المحتاجين في السودان.
وكانت الحكومة السودانية قد أعلنت في 31 مارس/آذار الماضي تمديد فتح معبر أدري حتى 30 يونيو/حزيران الجاري.
وكانت السلطات قد أغلقت المعبر في 25 يوليو/تموز 2024، بدعوى "استغلاله في إدخال أسلحة لقوات الدعم السريع"، من دون تعليق من الأخيرة على الاتهام.
غير أنها أعادت فتحه لاحقاً في 15 أغسطس/آب 2024 لمدة ثلاثة أشهر لإدخال المساعدات الإنسانية للمتضررين من الحرب، استجابة لطلب الأمم المتحدة، قبل أن يجري تمديده عدة مرات.
وتحذر الأمم المتحدة من تفاقم أزمة الجوع في إقليم دارفور غربي السودان، حيث توجد أعداد كبيرة من النازحين.
ومن أصل 18 ولاية في البلاد، تسيطر قوات "الدعم السريع" على ولايات دارفور الخمس، باستثناء أجزاء من شمال دارفور التي لا تزال تحت سيطرة الجيش، الذي يفرض نفوذه على معظم الولايات الأخرى، بما فيها العاصمة الخرطوم.
وتتفاقم الأوضاع الإنسانية في السودان جراء الحرب بين الجيش وقوات "الدعم السريع" التي اندلعت في أبريل/نيسان 2023 بسبب خلافات حول دمج المؤسسة العسكرية، ما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص.

















