وقالت البعثة، في بيان، إن الاجتماع الأول للفريق المصغر شهد توافقاً على "ضرورة إنهاء حالة الانسداد السياسي والاستجابة لإرادة نحو 2.8 مليون ناخب مسجل".
واتفق المجتمعون على "إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات"، مقدمين "توصية بتكليف النائب العام (المستشار الصديق الصور) ترشيحَ رئيس جديد للمفوضية من رجال القضاء المشهود لهم بالكفاءة والحياد"، وفق البيان.
كما توافقوا على تسمية أعضاء جدد لمجلس المفوضية من قبل مجلسي النواب والدولة، استناداً إلى مخرجات جلساتهما السابقة، إلى جانب إطلاق مناقشات الإطار القانوني للعملية الانتخابية، ومواصلة المشاورات للتوصل إلى قوانين توافقية قابلة للتنفيذ.
وخلال إحاطتها أمام مجلس الأمن الدولي الأسبوع الماضي، كشفت المبعوثة الأممية لدى ليبيا هانا تيته، عن تواصلها مع مجموعة مصغرة من الفاعلين الليبيين "في إطار مقاربة لتحديد سُبل الخروج من حالة الانسداد الحالية وتمهيد الطريق أمام المؤسسات الليبية لتنفيذ المرحلتين الأوليين من خارطة الطريق".
وفي حين لم توضح المبعوثة تفاصيل "الحوار المصغر"، فإن مصادر أوضحت لوكالة الأناضول، في وقت سابق، أن الطاولة المصغرة تكون من "4+4"، بمشاركة عضوي المجلس الأعلى للدولة علي عبدالعزيز وعبد الجليل الشاوش، ومستشار رئيس حكومة الوحدة مصطفى المانع، ووزير الدولة للاتصالات والشؤون السياسية وليد اللافي ممثلين لحكومة الوحدة.
فيما يشارك في الطاولة المصغرة النائبان بمجلس النواب آدم بوصخرة، وزايد هدية، إضافة إلى السياسيين عبد الرحمن العبار والشيباني بوهمود، ممثلين لقوات الشرق الليبي.
وأعلنت المبعوثة الأممية في إحاطة أمام مجلس الأمن في 21 أغسطس /آب 2025، عن خارطة الطريق المبنية على ثلاث ركائز أولها "تطبيق إطار انتخابي سليم فنياً ومقبول سياسياً يهدف إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية".
والركيزة الثانية تتمثل في "توحيد المؤسسات من خلال حكومة موحدة جديدة"، أما الثالثة فهي "حوار مهيكل يتيح مشاركة واسعة لليبيين لمعالجة القضايا الحاسمة لتهيئة بيئة مواتية للانتخابات".
ويأتي كل ذلك ضمن جهود تبذلها وتقودها البعثة الأممية بهدف إيصال ليبيا إلى انتخابات تحل أزمة صراع بين حكومتين. الأولى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس (غرب) التي تدير منها كامل غرب البلاد، وحكومة أسامة حماد التي عينها مجلس النواب مطلع 2022 ومقرها بنغازي (شرق) التي تدير منها كامل الشرق ومعظم مدن الجنوب.
ويأمل الليبيون أن تؤدي الانتخابات التي طال انتظارها إلى وضع حد للصراعات السياسية والمسلحة وإنهاء الفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام حكم معمر القذافي (1969-2011).









